← إشراقات الأصول في علم حديث الرسول - مجلة التراث النبوي

3 · ص ٢٥٨ · ٤٣ / ٧٩

المرسل:

وهو قول التابعي الكبير: قال رسول الله ﷺ كذا أو فعل كذا، فهو مرسل باتفاق. وأما قول من دون التابعي: قال رسول الله ﷺ، فاختلفوا في تسميته مرسلاً: فقال الحاكم وغيره من أهل الحديث: لا يسمى مرسلا، وقالوا: المرسل مختص بالتابعي عن النبي ﷺ، وعلى هذا التقدير فإن كان الساقط واحداً (١٤/ب) سمي منقطعاً، وإن كان اثنين فأكثر سمي معضلاً ومنقطعاً أيضاً، والمعروف في الفقه وأصوله أن كل ذلك يسمى مرسلاً، وبه قطع الخطيب، قال: إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال رواية التابعي عن النبي ﷺ، ولو قال التابعي الصغير كالزهري مثلاً: قال رسول الله ﷺ. وقلنا بقول الحاكم. فالمشهور أنه مرسل كالتابعي الكبير. وحكى ابن عبد البر: أن قوماً يسمون منقطعاً لا مرسلاً، لأن أكثر روايتهم عن التابعي. فرع: قيل يحتج بالمرسل مطلقاً، ورَدّه قومٌ مطلقاً، والأَوْلى إن صح مخرجه لمجيئه من وجه آخر مسنداً من غير رجال الأول فهو حُجّة، وعليه جماهير العلماء والمحدثين، ولذلك احتج الشافعي رحمه الله تعالى بمراسيل ابن المسيب لما وجدت مسانيد من وجوه أخر، ولا يختص ذلك (¬١) عنده بمراسيل سعيد كما يتوهم بعض الفقهاء من أصحابنا. فإن قيل: إذا وُجد المسند فالعمل به [لا بالمرسل؟ قلنا: المرسل الذي يعمل

الحاشية

(¬١) - إلى هنا انتهى السقط من النسخة (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية