3 · ص ٢٥٦ · ٤١ / ٧٩
عملنا بالراجح منهما، (١٣/ب) كالترجيح بصفات الرواة وكثرتهم، في خمسين وجهاً من أنواع الترجيح، جمعها الحافظ الإمام أبو بكر الحازمي في كتابه
[وهو كتابٌ شريفٌ] (¬١). الناسخ والمنسوخ: الناسخ: كل حدث دل على رفع حكم شرعي سابق. [وهذا الظاهر، وفي الحقيقة النسخ هو بيان انتهاء مدة الحكم، كقول الطبيب للمريض: اشرب كذا مطلقًا، ثم يقول له: لا تشربه فإني الطبيب، يريد بقوله الثاني بيان انتهاء مدة حكمه المطلق في قول الأول، وكذا في قول الشارع من الناسخ والمنسوخ] (¬٢). ومنسوخه: كل حديث رفع حكمه الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه. وهذا فن صعب مهم، كان للشافعي ﵀ فيه يد طولى، وسابقه أولى، وأدخل بعض أهل الحديث فيه ما ليس منه لخفاء معناه.
أما [غريبه] (¬٣) فهو ما جاء في المتن من [لفظ] (¬٤) غامض بعيد الفهم لقلة استعماله، وهو فن مهم. والفائق للزمخشري فيه فائق على كل غاية، وينبغي ألا يقلد فيه إلا مصنف إمام جليل.
(¬١) - من (ب). (¬٢) - من (ب). (¬٣) - وقعت في (أ) و (ب): "لفظه". والتصويب من "الخلاصة" للطيبي (صـ ٦٨) وعنها ينقل المؤلف نصًّا. (¬٤) - من (أ).