← إشراقات الأصول في علم حديث الرسول - مجلة التراث النبوي

3 · ص ٢٤٠ · ٢٦ / ٧٩

وقال: إنه لم يره لأحد من الأصحاب، وإنه هفوة [عظيمة] (¬١)، و [الصواب] (¬٢) ما قدَّمناه عن الجمهور. قلت: هذه الجملة من شرح صحيح مسلم للإمام محي الدين النواوي ﵀ تعالي؛ ولكن كنت في حضرة شيخنا الإمام [الجليل الحافظ الكبير رحلة الأرض، مسند العالم مولانا شمس الدين أبي الخير محمد بن محمد بن] (¬٣) الجزري الدمشقي العمري (¬٤) يوماً بظاهر [بلدة] (¬٥) هراة حين خرج منها عازماً على زيارة بيت الله، والمعاودة إلى شيراز، في شعبان سنة إحدى وعشرين وثمان مئة، فأعطاني (¬٦) جزء جُمع في الكفريات، فنظرت فيه فإذا فيه مسائل كثيرة، منها أنه نقل عن الحافظ الذهبي صاحب الكاشف أنه قال في كتاب "الكبائر" (¬٧): من كذب على رسول الله ﷺ متعمداً، إن كان في الحلال والحرام يكفر بالإجماع، وإن كان في الترغيب والترهيب يكفر عند الجمهور. فقلت للشيخ: هذا مخالف لما قاله الإمام النواوي [﵀ في شرح صحيح مسلم، فلم ينكر على هذه الرواية التي نقل عن الحافظ الذهبي، وفي ترجمة شعب الإيمان، قال: إن كان الكذب عمدًا على الرسول ﷺ في الحلال والحرام، يكفر، وفي غير ذلك، قال بعض العلماء يكفر لأن الكذب

الحاشية

(¬١) - من (ب). (¬٢) - من شرح صحيح مسلم. (¬٣) - ساقط من (أ). (¬٤) - هو الإمام الحافظ علم القراء شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري الدمشقي ولد سنة (٧٥١ هـ)، وتوفي سنة (٨٣٣ هـ). ينظر "شذرات الذهب" لابن العماد (٩/ ٢٩٨ ط دار ابن كثير). (¬٥) - ساقط من (ب). (¬٦) - في (ب): "فأتاني". (¬٧) - ينظر (صـ ٧٠ - ٧١ ط دار الندوة)، وليس فيها هذا النص الذي نقله المصنف عنه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية