3 · ص ٢٣٦ · ٢٢ / ٧٩
جماعةً بالغوا في تتبعها، وحصروها في أعدادها. قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: صح [سواء كان على وجه الصحة أو الحسن أو الضعف] (¬١) من الأحاديث سبع مئة ألف وكسر. وقُرِئ عليه مسنده، فقال: هذا كتاب قد جمعته وانتقيته (¬٢) من أكثر من سبع مئة ألف وخمسين ألفاً، فما اختلف المسلمون فيه من الحديث فارجعوا إليه، وما لم تجدوا فيه فليس بحجة. فإن قيل: كل ما يحويه مسنده أربعون ألف حديث منها عشرة آلاف مكرره فكيف يقول: صح سبع مئة ألف وكسر مع هذا؟ (٥/أ) فأجيب (¬٣): بأن المراد من هذا العدد: الطرق لا المتون. قال الشيخ أبو المكارم (¬٤): قوله "وما [لم] (¬٥) تجدوا فيه فليس بحجة"، الظاهر أنه موضوع على أحمد ﵀، لأن في الصحيحين من الأحاديث مالم يوجد في المسند، مع إجماع المسلمين على صحتها وحجيّتها. وقال: سمعت بعض أئمة الحديث يقولون: المتون الموجودة اليوم تبلغ مائة ألف، وأكثرها صحاح، فكيف يقال (¬٦): مالم تجدوا في المسند فليس بحجة،
(¬١) - من (ب). (¬٢) - في (ب): "أتقنته". (¬٣) - ينظر المرجع السابق. (¬٤) - لم أقف على هذا النقل إلا عند صديق حسن خان في "الحطة في ذكر الصحاح الستة" (صـ ٥٨ ط دار الكتب العلمية) وأبو المكارم، هو علي بن شهاب الصديقي [كما في "الحطة"]، ولم أقف على مَن ترجمه. (¬٥) - ساقط من (أ). (¬٦) - في (أ): "يقولون".