← المحدث الفاصل ت أبو زيد

ص ٤٢١ · ٤١٣ / ٦٩٦

فمَن عرفناه دلَّس مَرةً، فقد بان لنا عَوَارُه (¬١) في روايته (¬٢)، وليس تلك العورةُ كذبًا فنردُّ حديثَه، ولا بنصيحة في الصِّدق فنقبل منه ما قَبِلنا من أهل النصيحة في الصِّدق، فنقول: لا نقبل من مدلِّس حديثًا حتى يقول: «سمعتُ» أو «حدَّثني». ومَن كَثُر تخليطُه من المحدِّثين، ولم يكن له أصلُ كتابٍ صحيحٍ، لم نقبل حديثَه (¬٣). ونقبل الخبر (¬٤) الواحد ونستعمله، تلقَّاه العمل أو لم يتلقَّه (¬٥) العمل، وهو أهلٌ للحديث (¬٦). قال الشافعي: وكان ابنُ سِيرين والنَّخَعيُّ وغيرُ واحد من التابعين يذهبون إلى ألَّا يقبلوا الحديثَ إلَّا عمَّن عُرِف. قال الشافعي: وما لقيتُ أحدًا من أهل العلم يخالفُ هذا المذهبَ (¬٧).

الحاشية

(¬١) الضبط بفتح العين من ظ، س، ك، وضبطه في أ بالفتح والضم وكتب فوقه: «معًا»، وكتب في الحاشية: «والعوار: العيب، يقال: سلعة ذات عوار، بفتح العين وقد يُضم. قاله الجوهري». ينظر: «الصحاح» للجوهري (٢/ ٧٦١). (¬٢) في «الرسالة»: «فقد أبان لنا عورته في روايته». (¬٣) «الرسالة» (ص: ٣٧٠ - ٣٧١، ٣٧٩ - ٣٨٠، ٣٨٢). (¬٤) في ي: «خبر»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. (¬٥) في ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي: «يتلقاه»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي. (¬٦) في ظ، ك: «الحديث»، والمثبت من س، أ، ي. ولم أجد هذا النقل عن الشافعي، والله أعلم. (¬٧) «الأم» (٦/ ١١٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية