ص ٤٢٠ · ٤١٢ / ٦٩٦
٣٨٧ - حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، أنَّ الرَّبيع حدَّثهم قال: قال الشافعي: ويكون المُحدِّث عالمًا بالسنة ثقةً في دينه, معروفًا بالصدق في حديثه, عدلًا فيما يحدِّث (¬١) , عالمًا بما يحمل من معاني الحديث، بعيدًا من الغلط (¬٢)، أو يكون (¬٣) ممن يؤدِّي الحديثَ بحروفه كما سمعه، لا يحدِّث على المعنى؛ لأنَّه إذا حدَّث على المعنى وهو غير عالم بما يحتمل (¬٤) معناه، لا يدري لعلَّه يحمل (¬٥) الحلالَ على الحرام، فإذا أدَّاه بحروفه لم يبقَ وجهٌ يُخاف فيه إحالةَ الحديث. ويكون حافظًا إنْ حدَّث من حفظه، حافظًا لكتابه إنْ حدَّث من كتابه (¬٦)، يُؤمَن أنْ يكون مدلِّسًا، يحدِّث عمَّن لقي بما لم يسمع، أو يحدِّث عن النبي ﷺ، بما تَحَدَّثُ (¬٧) به (¬٨) الثقاتُ بخلافه عنه ﵇، ويكون هكذا في حديثه حتى ينتهيَ بالحديث موصولًا إلى النبي ﷺ (¬٩).
(¬١) في «الرسالة»: «عاقلًا لما يحدث به». (¬٢) في «الرسالة»: «عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ». (¬٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ويكون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. (¬٤) في الرسالة: «يحيل». (¬٥) في الرسالة: «يحيل». (¬٦) بعده في «الرسالة»: «إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم». (¬٧) لم ينقط أوله في ظ، ك، أ، ي، وفي «الرسالة»: «يحدث»، والمثبت من س. (¬٨) «به» ليس في «الرسالة». (¬٩) في «الرسالة»: «ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى يُنتهى بالحديث موصولًا إلى النبي، أو إلى من انتهى به إليه دونه».