ص ٢٠٧ · ١٩٩ / ٦٩٦
يُفيد طائلًا، وأَثَرٍ لا يُورِثُ (¬١) نفعًا، فأَسْهَرُوا ليلَهم، وأظمئوا نهارَهم، وأتعبوا مَطِيَّهم، واغتربوا عن بلادِهم، وضيَّعوا ما وجب عليهم مِن حقِّ حُلَفائهم (¬٢)، وعَقُّوا الآباءَ والأُمَّهَاتِ، فتَعَجَّلوا (¬٣) المأثَمَ بتضييع الواجبِ والحُقوقِ، وحَرَموا أنفسَهم التَّلَذُّذَ بمُعاشرةِ الأهلِ والولدِ، وطابت أنفسُهم لها فحُرِموا لذَّةَ الدنيا، واستَوْجَبوا العِقابَ (¬٤) في الآخرة، فهم حَيَارى كالأنعام. إنْ سُئِلوا (¬٥) عن مسألة قالوا (¬٦): هل حَدَثَتْ (¬٧) هذه المسألةُ حتى نقولَ فيها؟ فإنْ قيل لهم: هي نازلةٌ. قالوا: ما نحفظُ فيها شيئًا. فإنْ سُئِلوا (¬٨) عن السُّنَن، يقول خطيبُهم (¬٩): ما تحفظون في «مَنْ بَنَى للهِ مَسْجِدًا»، و «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا»، وفي «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ»، وفي قوله: «أَمَّا بَعْدُ».
(¬١) في ي: «يفيد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. (¬٢) في أ منسوبا لنسخة ومصححًا عليه، ي، وحاشية س منسوبًا لنسخة: «خلفائهم»، والمثبت من ظ، س مصححًا عليه، ك، حاشية أمنسوبًا للأصل، ورسمه في حاشية أبالوجهين وكتب فوقه: «معًا»، ونسبه لنسخة طبقات السماع. (¬٣) في ك: «فعجلوا»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. (¬٤) في ي: «العذاب»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. (¬٥) في ي: «يُسألوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. (¬٦) في أ: «قال»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع. (¬٧) في ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة: «حديثٌ»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي. (¬٨) «فإن سئلوا» وقع في ي: «وإن يُسألوا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. (¬٩) في ي: «خطيبهن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.