19 · ص ٤٤ · ٤١ / ١١٧
إلى غير ذلك. فلا بد أن يحصل القطع بأنه لو كان كاذبًا ــ عمدًا أو خطأً ــ لرد عليه بعضهم. السابع: نقلوا عن الزيدية أن مما يفيد القطع: بقاء الخبر مع توفر الدواعي على إبطاله. ويمثّلون بقوله ﵌ لعلي: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنه لا نبيَّ بعدي". أقول: أما الحديث ففي الصحيحين (¬١) وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص. وفي رواية لهما واللفظ للبخاري: أن رسول الله ﵌ خرج إلى تبوك واستخلف عليًّا، فقال: أتُخلفني في الصبيان والنساء؟ قال: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي". وقد رواه عدد عن سعد، منهم: أبناؤه إبراهيم (¬٢) وعامر (¬٣) ومصعب (¬٤). ورواه عنهم جماعة، وسمعه سعيد بن المسيب من عامر بن سعد، قال ابن المسيب (¬٥): "فأحببتُ أن أشافِهَ بها سعدًا، فلقيتُ سعدًا فحدَّثتُه بما حدثني عامر، فقال: أنا سمعته، فقلت: آنت سمعته؟ فوضع أصبعيه على أذنيه فقال: نعم، وإلا فاستكَّتا".
(¬١) البخاري (٣٧٠٦، ٤٤١٦) ومسلم (٢٤٠٤). (¬٢) من طريقه أخرجه البخاري (٣٧٠٦) ومسلم (٢٤٠٤/ ٣٢) وغيرهما. (¬٣) من طريقه أخرجه مسلم (٢٤٠٤/ ٣٠). (¬٤) من طريقه أخرجه البخاري (٤٤١٦) ومسلم (٢٤٠٤/ ٣١) وغيرهما. (¬٥) كما رواه النسائي في "خصائص علي" (٥٠).