19 · ص ٥ · ٢ / ١١٧
[ص ٢١] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اعلم أنه لم يكن بين المسلمين اختلاف في فرض اتباع ما ثبت عن النبي ﵌، بل ذلك من الأمور المعلومة بالضرورة من دين الإسلام. ولكن جاء في أخبار الفتن أنه سيكون قوم يقولون: "إن كان أولنا ضُلَّالًا، ما بالُ خمس صلوات في اليوم والليلة؟ إنما هما صلاتان: الفجر (¬١) والعصر". "المستدرك" (٤/ ٤١٩) (¬٢). كأنهم يريدون قول الله ﷿: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]. وجاء عن المقدام بن معد يكربَ عن النبي ﵌ أنه قال: "يوشِكُ أن يقعد الرجل منكم على أريكته، يُحدَّث بحديثي فيقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمناه. وإنَّ ما حرَّم رسول الله كما حرَّم الله". أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٠٩) وغيره (¬٣).
(¬١) في الأصل: "الظهر" سبق قلم. (¬٢) موقوفًا على حذيفة بن اليمان. وأخرجه أيضًا أبو عبيد في "الإيمان" (ص ٨١) وابن أبي شيبة في "الإيمان" (ص ٢٠) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١/ ٣٢٣) والآجري في "الشريعة" (٢٩٨، ٢٩٩). (¬٣) وأخرجه أيضًا أحمد في "مسنده" (١٧١٩٤) والترمذي (٢٦٦٤) وابن ماجه (١٢) والدارقطني (٤/ ٢٨٦، ٢٨٧) وغيرهم. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.