ص ١٩٩ · ١١٣ / ١٢٤
الْمطلب الثَّانِي: أهميته: يعْتَبر هَذَا الْفَنّ من الْعُلُوم الَّتِي يُحتاج إِلَيْهَا فِي معرفَة مَعَاني الْأَحَادِيث، حَيْثُ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الحكم على الْمَتْن من جِهَة، واستنباط الْأَحْكَام مِنْهُ من جِهَة أُخْرَى، وَهُوَ صُورَة من صور شرح الحَدِيث فَيحْتَاج إِلَى علم وَاسع بِهَذَا الْفَنّ مَعَ التَّحَرِّي والدقة، فقد سُئِلَ الإِمَام أَحْمد: عَن حرف من غَرِيب الحَدِيث، فَقَالَ: "سلوا أَصْحَاب الْغَرِيب، فَإِنِّي أكره أَن أَتكَلّم فِي قَول الرَّسُول ﷺ بِالظَّنِّ فأخطئ"٦، وَيَقُول ابْن الصّلاح: "الْخَوْض فِيهِ لَيْسَ بالهين، والخائض فِيهِ حقيق بالتحرى،
٦ - كَمَا فِي علل الْمَيْمُونِيّ ٤١٣.