← أحكام الحديث الضعيف - ضمن «آثار المعلمي»

15 · ص ١٨٩ · ٣٨ / ٦٢

وقد قدمنا أن الأسئلة بعينها تورَد على من تحرّى [ص ٣٨] صوم ثاني صفر، زاعمًا أنه يُرجَى لصائمه أجرٌ وثواب أفضل مما يُرجَى لصائم اليوم الذي قبله ونحوه. فإنه يقال لهذا: أمِن المشروع صوم هذا اليوم لهذا الرجاء؟ فإن قال: نعم، قيل له: آلله ﷿ شَرَعَه أم غيره؟ .. (إلى آخر ما تقدّم) (¬١). فأما المتزيّن ومغتنم الفراغ ومغتنم السهر؛ فإنهم لو سُئلوا الأسئلة المذكورة لمرّوا في أجْوِبتها على الوجه الصحيح إلى أن يقال لهم: "فأوْجِدونا في الشريعة ذلك" فيقولون: قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧]، والسهر ضرب من الفراغ، والإجماع المحقق منعقد على الجواز. فتدبَّر (¬٢).

الحاشية

(¬١) (ص ١٧٥ وما بعدها). (¬٢) هنا تنتهي هذه القطعة من الكتاب. وقد ألحقنا بها موضعين من القطع الأخرى كما سيأتي التنبيه عليه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية