← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٨٢٣ · ٩١٣ / ١٠٠٢

إليه، وكان قريبًا، فجاء على حمار، فلما دنا قال النبي ﷺ: "قوموا إلى سيدكم". رواه البخاري في "الصحيح" عن سليمان بن حرب، وأخرجه مسلم من أوجه أخرَ عن شعبة (١). ١٨٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت محمد بن إبراهيم الهاشمي يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لا أعلم في قيام الرجل للرجل حديثًا أصحَّ من هذا، وهذا القيامُ على وجه البرّ لا على وجه التعظيم، أمر النبي ﷺ الأنصار أن يقوموا إلى سيدهم. ١٨٠٥ - وقرأت في كتاب أبي سليمان الخطابي ﵀ في معنى هذا الحديث قال (٢): فيه من العلم: أن قول الرجل لصاحبه: يا سيدي، غير محظور إذا كان صاحبه خيِّرًا فاضلًا، وإنما جاءت الكراهية في تسويد الرجل الفاجر، وفيه: أن قيامَ المرء بين يدي الرئيس الفاضل، والوالي العادل، وقيامَ المتعلم للعالم: مستحبّ غيرُ مكروه، وإنما جاءت الكراهة فيمن كان بخلاف أهل هذه الصفات. ١٨٠٦ - وذكر الواقدي (٣): عن أبي بكر ابن أبي سَبْرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزبير، عن عبد الله بن الزبير، في قصة إسلام

الحاشية

(١) البخاري (٣٠٣٤)، ومسلم ٣: ١٣٨٨ (٦٤). (٢) في "معالم السنن" ٤: ١٥٥. (٣) في "المغازي" ٢: ٨٥٠ - ٨٥٢، وحال شيخه مثل حاله.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية