2 · ص ٦٦٧ · ٧٥٧ / ١٠٠٢
١٤٤٩ - أخبرنا بجميع هذا الكلام أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (١)، فذكره. وجعل مثال ذلك: الجهادَ في سبيل الله ﷿، والصلاة على الجنائز، ودفنها، وردّ السلام (٢)، وقد ذكرنا في كتاب "السنن" ما ورد في أمثلته من الآثار. ١٤٥٠ - وأخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكِّي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (٣)، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] يعني: ما كان المؤمنون لينفروا جميعًا، ويتركوا النبيَّ ﷺ وحده، ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢]. يعني: عُصْبة، يعني: السرايا، فلا يسيروا (٤) إلا بإذنه، فإذا رجعت السرايا، وقد نزل بعدهم قرآن تعلَّمه القاعدون من النبي ﷺ، قالوا: إن الله قد أنزل على نبيكم ﷺ بعدكم قرآنًا، وقد تعلَّمناه، فيمكث السرايا يتعلمون ما أنزل الله ﷿ على نبيهم بعدهم، ويبعث سرايا أُخَر، فذلك قوله: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] يقول: يتعلَّمون
(١) في "الأم" ٧: ٩٨. (٢) "الرسالة" (٩٧٣ - ٩٩٧). (٣) في "صحيفته" ص ٢٧٦ (٦٠٤). (٤) على حاشية ب من نسخة م: ولا يَتَسَرَّوا، مع الضبط.