2 · ص ٦٤٧ · ٧٣٧ / ١٠٠٢
رواه البخاري في "الصحيح" عن منذر بن الوليد الجارودي. قال: ورواه النضر بن شُميل، وروح، ورواه مسلم عن محمود بن غيلان (١). ١٤١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي (٢): كانت المسائلُ فيما لم ينزل، إذ كان الوحي ينزل، مكروهةً (٣)، لِما ذكرتُ [من قول الله تعالى، ثم قول رسوله] (٤) ﷺ، وغيره مما في معناه. ومعنى كراهية ذلك: أن يسألوا عما لم يحرَّم، فإن حرمه الله تعالى في كتابه، أو على لسان نبيه ﷺ، حرم أبدًا، إلا أن يَنسخ الله ﷿ تحريمه في كتابه، أو يَنسخ على لسان رسوله ﷺ سُنَّةً بسُنَّةٍ. ١٤١٤ - قال الشيخ الإمام أحمد ﵀: وقد كره بعض السلف للعوام المسألة عما لم يكن، ولم يمض به كتاب ولا سنة ولا إجماع، ولا أثر، ليعملوا عليه إذا وقع، وكرهوا للمسؤول الاجتهاد فيه قبل أن يقع، لأن الاجتهاد إنما أبيح للضرورة، ولا ضرورة قبل الواقعة، وقد يتغير اجتهاده (٥) عند الواقعة، فلا يغنيهم ما مضى من الاجتهاد. واحتج بعضهم في ذلك بما رَوَى الزهري، عن علي بن حسين أن
(١) البخاري (٤٦٢١)، ومسلم ٤: ١٨٣٤ (١٣٤). (٢) في "الأم" ٥: ١٣٦. (٣) في "الأم": ينزل بمكروه. (٤) أثبتُّ هذه الجملة من حاشية ب عن نسخة م. (٥) على حاشية ب من نسخة م: الاجتهاد.