← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٦١٥ · ٧٠٥ / ١٠٠٢

حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد (١)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: "بعثت أنا والساعةَ كهاتين" ويفرِّق (٢) بين إصبعيه: السبابة والوسطى، ويقول: "أما بعد، فإن خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرُ الهَدْيِ (٣) هَدْي محمد، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكلُّ بدعة ضلالة". ثم يقول: "أنا أولى بكل مؤمن مِن نفسه، مَن ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دَينًا أو ضَياعًا (٤) فإليَّ وعليَّ". رواه مسلم [في "الصحيح"] (٥) عن محمد بن مثنى.

الحاشية

(١) على حاشية ب من نسخة م: الثقفي. (٢) على حاشية ب: "قال شيخنا: كذا وقع: ويفرق، والمحفوظ: ويقرُن". (٣) على حاشية ب: "قال شيخنا: الهَدْي بفتح الهاء وإسكان الدال، هو الطريقة والسمت، والرواية الصحيحة فيه: بالفتح هكذا. والله أعلم". ويستخلص من كلام النووي ﵀ في "شرح مسلم" ٦: ١٥٤ أن الهَدْي: الطريق والمذهب، وأن الهُدَى: الدلالة والإرشاد. وعلى هذا فالأَولى في ضبط اسم "مقدمة فتح الباري" للحافظ: هُدَى الساري، على معنى: دلالة وإرشاد الساري السائر ليلًا، لا: هَدْي. على معنى: مذهب الساري. والله أعلم. (٤) على حاشية ب: "قال شيخنا: الرواية في الصحيح في قوله "ضَياعًا" بفتح الضاد، أي: عيالًا بصدد الضياع. والله أعلم". (٥) ٢: ٥٩٢ (٤٣). وما بين المعقوفين جاء على حاشية ب من نسخة م.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية