← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٥٩٩ · ٦٨٩ / ١٠٠٢

باب من له الفتوى والحكم

١٢٩٩ - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي قال (١): ليس للحاكم أن يولِّي الحكم أحدًا، ولا لمُوَلَّى الحكمِ أن يقبله، ولا للوالي أن يولي أحدًا، ولا ينبغي للمفتي أن يفتي حتى يجمع أن يكون: عالمًا، علم الكتاب، وعلمُه: ناسخُه ومنسوخُه، وخاصُّه وعامُّه، وفرضُه وأدبه، وعالمًا بسنن رسول الله ﷺ، وأقاويل أهل العلم قديمًا وحديثًا، وعالمًا بلسان العرب، عاقلًا يميز بين المشتبه ويعقل القياس، فإن عدم واحدةً من هذه الخصال، لم يحلَّ له أن يقول قياسًا. ١٣٠٠ - وكذلك لو كان عالمًا بالأصول، غيرَ عاقل للقياس الذي هو الفرع، لم يَجُز أن يقال لرجل: قِسْ، وهو لا يعقل القياس، وإن كان عاقلًا للقياس، وهو مضيع لعلم الأصول أو شيء منها، لم يجز أن يقال له: قِس على ما لا تعلم. ١٣٠١ - واعتبر في كتاب الشهادات أن يكون القاضي مع هذا عدلًا. ١٣٠٢ - واعتبر في القديم مع هذا أن يكون عاقلًا، كيف يأخذ

الحاشية

(١) في "الأم" ٧: ٣١٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية