2 · ص ٥١٧ · ٦٠٧ / ١٠٠٢
"أصدق ذو اليدين؟ " فقالوا: نعم. وفي رواية أخرى: فأوْمَؤُا - أي: نعم - (١). فإن كان النبي ﷺ لم يعرف من حال ذي اليدين ما يوجب قبول خبره، فلذلك سأل القومَ. ١١٠٧ - وفيه دلالة على أنه لا يجوز قبول خبر المجهولين حتى يُعلم من أحوالهم ما يُوجب قبول أخبارهم (٢). ١١٠٨ - وإن كان عَرف ذلك لكنه أحبَّ الاستظهار، لأن الأخبار كلما تظاهرت كان أثبتَ للحجة، وأطيبَ لنفس السامع: ففيه دلالة على وقوع الترجيح بكثرة الرواة. والله أعلم. ١١٠٩ - وفيما رَوَينا عن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أن سعد بن أبي وقاص أخبره عن رسول الله ﷺ: أنه مسح على الخفين، وأن ابن عمر سأل عمر عن ذلك؟ فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن رسول الله ﷺ شيئًا فلا تسأل غيره (٣). ١١١٠ - وحين أخبره المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ
(١) رواه البخاري (٧١٤) وهنا أطرافه، ومسلم ١: ٤٠٤ (٩٩)، والرواية الأخرى: عند أبي داود (١٠٠٠). (٢) في هذا الاستنباط نظر، إذ فيه نسبة الجهالة إلى رسول الله ﷺ بذي اليدين، وأنه لا يعرفه، ولا يعرف شيئًا من حاله، وكيف وهو معدود في أصحابه! . (٣) رواه البخاري (٢٠٢).