2 · ص ٥١٥ · ٦٠٥ / ١٠٠٢
يكون أولى بالحفظ من حديث من هو أحدث منه، وكان حديث خمسةٍ أولى أن يصار إليه من حديث واحد. * - أخبرنا بما حكيتُ عن الشافعي: أبو عبد الله الحافظ: أن أبا العباس الأصم حدثهم، أخبرنا الربيع، عن الشافعي (١). ١١٠٣ - قال الإمام أحمد: وقد ناظر فيه أبو سعيد الخدري ابنَ عباس فقال له: أخبرني عن هذا الذي تقوله (٢)، أشيءٌ وجدتَه في كتاب الله، أو شيء سمعتَه من رسول الله ﷺ؟ فقال: ما وجدته في كتاب الله، ولا سمعته من رسول الله ﷺ، وأنتم أعلم برسول الله ﷺ مني، ولكنْ أخبرني أسامة بن زيد: أن رسول الله ﷺ قال: "إن الربا في النسيئة" (٣). فاعترف ابن عباس بأنهم أعلم برسول الله ﷺ منه، لتقدمهم بالسنّ والصحبة. ١١٠٤ - وروينا عنه أنه رجع عن قوله في الصرف، وكأنه رجَّح رواية غير أسامة على رواية أسامة ببعض ما ذكرناه. والله أعلم (٤).
(١) تقدم هذا أول الباب برقم (١٠٧٧)، وأعاده لبُعده، وتقدم برقم (٤٢٠) قوله عن أبي هريرة: أحفظ مَن روى الحديث في دهره. (٢) هنا تبدأ المقابلة بالنسخة الثانية من الكتاب، ورمزها (ب)، وكل ما أضعه بين معقوفين فهو زيادة منها، ولا حاجة بي إلى تكرار التنبيه إليه. (٣) تقدم تخريجه تحت رقم (١٠٩٩) عن "صحيح" مسلم ٣: ١٢١٧ (١٠١). (٤) رجوع ابن عباس ﵄ عن حصره الربا في النسيئة دون ربا الزيادة والفضل: حكاه عنه جمهرة من الأئمة المحدثين والفقهاء، معتمدين إياه، منهم=