← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٥٠٥ · ٥٩٥ / ١٠٠٢

باب اختلاف الأحاديث

١٠٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي ﵀ (١): كلَّما احتُمِل حديثان أن يُستعملا معًا، استُعمِلا معًا، ولم يُعطِّل واحد منهما الآخر، كما وصفتُ في أمر الله ﷿ بقتال المشركين حتى يؤمنوا، وما أمر به من قتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية. قال: فإذا لم يَحتمل الحديثان إلا الاختلاف، فللاختلاف فيهما وجهان: ١٠٧٨ - أحدهما: أن يكون أحدهما ناسخًا والآخر منسوخًا، فيُعمل بالناسخ، ويُترك المنسوخ. ١٠٧٩ - والآخر: أن يختلفا ولا دلالة على أيهما ناسخ، ولا أيهما منسوخ، فلا نذهبُ إلى واحد منهما دون غيره إلا بسبب يدل على أن الذي ذهبنا إليه أقوى من الذي تركنا، وذلك أن يكونَ أحد الحديثين أثبتَ من الآخر، فنذهب إلى الأثبت، أو يكونَ [أشبهَ بكتاب الله أو سنة رسول الله ﷺ فيما سوى ما اختلف فيه] (٢) الحديثان من سننه: أولى بما يعرف أهل العلم، أو أوضحَ في القياس، أو الذي عليه الأكثر من

الحاشية

(١) هذه الفقرة فقط في "اختلاف الحديث" ص ٦٤. (٢) ما بين المعقوفين جاء على الحاشية على أنه من صلب الكلام، ومع ذلك فقد بقي في الكلام شيء من الوقفة، ولا شيء من هاتين الفقرتين في المصدر السابق.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية