2 · ص ٥٠٢ · ٥٩٢ / ١٠٠٢
من القرآن، ولم يبيِّن رسول الله صلى الله عيه وسلم لأصحابه موضعها من التأليف، حتى خرج من الدنيا، فقرنها الصحابة بالأنفال. وبيان ذلك في حديث ابن عباس قال: قلت لعثمان رضي الله عن: ما حملكم على أن عَمَدتم إلى "براءة"، وهي من المئين، وإلى "الأنفال" وهي من المثاني، فقرنتم بينهما، ولم تجعلوا بينهما سطرًا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموهما في السبع الطُّوَل؟ فقال عثمان ﵁: إن رسول الله ﷺ كان ينزل عليه من السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، فإذا أنزلت عليه الآيات يقول: "ضعوا هذه الآيات في موضع كذا وكذا"، وكان إذا نزلت عليه السورة يقول: "ضعوا هذه في موضع كذا وكذا"، وكانت"الأنفال" أولَ ما أنزل عليه بالمدينة، وكانت "براءة" من آخر القرآن نزولًا، وكانت قصتُها تشبه قصتَها، فقُبِض رسول الله ﷺ ولم يبين أمرها، فظننتُ أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أجعل بينهما سطرًا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتها في السبع الطُّوَل. ١٠٧٤ - أخبرناه أبو محمد ابن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا عوف، عن يزيدَ الفارسي، عن ابن عباس قال: قلت لعثمان ﵁، فذكر هذه القصة (١).
(١) رواه المصنف في "سننه" ٢: ٤٢. وهو في "سنن" أبي داود (٧٨٢، ٧٨٣)، والترمذي (٣٠٨٦) وقال: حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح، =