← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٤٧٢ · ٥٦٢ / ١٠٠٢

عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن زوج بَريرة كان عبدًا يقال له: مُغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ للعباس: "يا عباس، ألا تعجبُ من حبِّ مغيثٍ بريرةَ، ومن بغض بريرة مغيثًا؟ ! "، فقال النبي ﷺ: "لو راجعتيه، فإنه أبو ولدك"، قالت: يا رسول الله، أتأمرني؛ فقال: "إنما أشفع"، فقالت: فلا حاجة لي فيه. رواه البخاري في "الصحيح" عن محمد، عن عبد الوهاب (١). وفي هذا دلالة على أنه لو كان أمرَها بذلك، لم يكن لها مخالفته. ١٠١٠ - وفي قوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، وغيرِ ذلك من الآيات والأخبار التي وردت في معناها، دلالةٌ على أن ظاهر الأمر يقتضي الوجوب، وبالله التوفيق. * * * * *

الحاشية

(١) البخاري (٥٢٨٣)، وأبو داود (٢٢٢٤)، والنسائي (٥٨٧٩)، وابن ماجه (٢٠٧٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية