← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٤٧٠ · ٥٦٠ / ١٠٠٢

أنه أريد بالأمر الحتم. ١٠٠٤ - قال: وما نهى الله عنه فهو محرَّم، حتى توجد الدلالة عليه بأن النهي عنه على غير التحريم، وكذلك ما نهى عنه رسول الله ﷺ. ١٠٠٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (١)، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "ذروني ما تركتكم، فإنه إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فما أمرتكم به من أمر فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا". ١٠٠٦ - قال (٢): وأخبرنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، بمثل معناه. ١٠٠٧ - قال الشافعي في كتاب "أحكام القرآن" عقب هذا الحديث (٣): وقد يَحتمِل أن يكون الأمر في معنى النهي، فيكونان لازمين، إلا بدلالة أنهما غيرُ لازمين، ويكون قول النبي ﷺ: "فأتوا منه ما استطعتم" أن يقول: عليهم إتيان الأمر فيما

الحاشية

(١) في "ترتيب المسند" للسندي ١: ١٩ (٢٤)، ورواه أحمد أيضًا عن ابن عيينة ٢: ٢٤٧. (٢) في "ترتيب المسند" للسندي ١: ١٩ (٢٥)، ورواه بمثله مسلم ٢: ٩٧٥ (٤١٢)، ورواه البخاري (٧٢٨٨) من طريق مالك، عن أبي الزناد، به. (٣) وهو في "الأم" ٥: ١٥٣ - ١٥٤، وانظر ما تقدم تعليقًا برقم (٨٤١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية