1 · ص ٤٢١ · ٥١١ / ١٠٠٢
٩١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي ﵀ قال (١): وقد فرض الله تعالى على خلقه فيما لم يمضِ فيه كتاب، ولا سنة، ولا يوجد الناسُ اجتمعوا عليه: أن يجتهدوا في طلبه، وابتلى طاعتهم في الاجتهاد، كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم، فإنه يقول: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (٣١)﴾ [محمد: ٣١]، وذَكَرَ فرضَ الاجتهاد في القبلة إذا غاب عن المسجد الحرام. ٩١٢ - قال (٢): والاجتهاد والقياس اسمان لمعنى واحد، وجِماعُهما: كل ما نزل بمسلم ففيه حكم لازم، أو على سبيل الحق، فيه دلالة موجودة، وعليه إذا كان فيه بعينه حكمٌ: اتباعُه، وإذا لم يكن بعينه، طُلب الدلالة على سبيل الحق فيه بالاجتهاد، والاجتهادُ: القياسُ. ٩١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (٣)، أخبرنا
(١) في "الرسالة" (٥٩، ٦٠). (٢) في "الرسالة" (١٣٢٣ - ١٣٢٦). (٣) في "ترتيب المسند" للسندي ٢: ١٧٦ - ١٧٧ (٦٢٢).