← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

1 · ص ٢٩٣ · ٣٨٣ / ١٠٠٢

أخبرني وحدثني إذا كان وحده. ٦٣٧ - وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا أبو عمرو، أخبرنا حنبل بن إسحاق: أنه سأل أبا عبد الله عمن قرأ على المحدث فقال: حدثنا؟ قال: لا، ولكن يقول: قرأت، وإذا قال الشيخ: حدثنا: قلتَ: حدثنا، وأخبرنا: قلتَ: أخبرنا، يتبع لفظ الشيخ، فإنما هو دين، وأداء يؤديه عنه، ولا تقول لـ: أخبرنا: حدثنا، ولا لـ: حدثنا: أخبرنا، إلا على لفظ الشيخ، وهو أحبُّ إليَّ (١). ٦٣٨ - قال أبو عبد الله: اتَّبعْ لفظ الشيخ في قوله: حدثنا، وحدثني، وسمعت، وأخبرنا، ولا تَعْدُوه، فإذا كانت قراءة بيّنتَ القراءة، وكذلك العرض، لا تُغيِّر لفظ الشيخ، إنما نريد أن تؤدي لفظه كما تلفَّظ به، هو أسلم لك إن شاء الله. ٦٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: سمعت أبا القاسم ابن منيع يقول: كان أحمد بن حنبل لا يرى في العرض والإجازة: أخبرنا، ولا حدثنا، إنما رأيه أن يبينه الراوي كما كان. ٦٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت أبا العباس الأصم يقول:

الحاشية

(١) الظاهر أن الإمام أحمد لا يريد من قوله "أحبُّ إليّ" الاستحباب، بل يريد التأكيد والإلزام. والله أعلم، وذلك من كلماته السابقة: يتبع لفظ الشيخ، فإنما هو دين! . لا سيما إذا ضبطنا كلمة "دِين" بكسر الدال، أما إذا ضبطناها بفتح الدال، بقرينة قوله: أداء يؤديه التلميذ عن الشيخ، فيكون قوله هذا للاستحباب، والله أعلم.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية