ص ٢٥ · ٢٤ / ٦٠
بمصدرها فتتهيأ له أسباب الكمال وأسباب البقاء. قال المُلاَّ علي القاري (١) في كتابه المعروف بـ " الموضوعات الكبرى ": «مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ بِالعِلْمِ، وَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالفَنَاءِ فَقَدْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالبَقَاءِ، وَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالعَجْزِ وَالضَّعْفِ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ بِالقُدْرَةِ وَالقُوَّةِ ... » (٢).
«كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ المَاءِ وَالطِّينِ» يستدل الجمهوريون بهذا القول في حديثهم عن «الحقيقة المحمدية». قَالَ السَّخَاوِيُّ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، فَضْلاً عَنْ زِيَادَةِ «وَكُنْتُ نَبِيًّا وَلاَ آدَمَ وَلاَ مَاءَ وَلاَ طِينَ». وقال الزركشي: «لا أصل له بهذا اللفظ» (٣).
... »]: حديث لا أصل له: «يَا دَاوُدُ إِنَّكَ تُرِيدُ وَأُرِيدُ وَيَكُونُ مَا أُرِيدُ، فَإِنْ سَلَّمْتَ لِمَا
(١) المُلاَّ علي القاري (٠٠ - ١٠١٤ هـ) (٠٠ - ١٦١٦ م): هو علي بن محمد سلطان المعروف بالقاري، فقيه حنفي، ولد في هراة وسكن مكة وتوفي بها، صَنَّفَ كُتُبًا كثيرة. انظر: الزركلي: " الأعلام "، ط ٣، ٥/ ١٦٦. (٢) حديث ٥٠٦ ص ٣٥٢. (٣) انظر: المُلاَّ علي القاري: " الموضوعات الكبرى "، حديث ٣٥٢، ص ٢٧٢ وهامش ص ٣٥٢.