← موقف الجمهوريين من السنة النبوية

ص ٢٣ · ٢٢ / ٦٠

فهو بيت الرب. وهذا القول لا أصل له في كتب الحديث الست الصحاح. قال المُلاَّ علي القاري في كتابه المعروف بـ " الموضوعات الكبرى ": «ذكره في " الإحياء ". وقال العراقي: لم أر له أصلاً. وقال ابن تيمية: هو مذكور في الإسرائيليات وليس له إسناد معروف عن النَّبِيِّ ﷺ، وفي " الذيل " وهو كما قال» (١). وقال العجلوني في " كشف الخفاء ": قال العراقي في تخريجه: لم أر له أصلاً، ثم أورد العجلوني كلام ابن تيمية في الحديث بأنه لا أصل له، بل هو في الإسرائيليات (٢).

[المثال السادس: «القَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ»]:

حديث موضوع: «القَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ». يعتمد الجمهوريون على هذا القول اعتمادًا كاملاً في بيان مذهبهم القائل بأن الإنسان الكامل هو الله - بمعناه القريب -، وهذا القول - «القَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ» - حديث موضوع، فقد نقل [ابن عراق] (*) عن ابن تيمية أنه حديث موضوع (٣). وقال السخاوي: ليس له أصل في المرفوع. وقال الزركشي: لا أصل له.

الحاشية

(١) " الموضوعات الكبرى ": حديث رقم ٤٢٣، ص ٣١٠، ٣١١. (٢) " كشف الخفاء ": ٢/ ١٩٥. (٣) انظر " تنزيه الشريعة المرفوعة ": ١/ ١٤٨. [تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]: (*) ابن عراق: هو أبو الحسن، نور الدين، علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمن ابن عراق الكناني (المتوفى سَنَةَ ٩٦٣هـ) صاحب كتاب " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة "، لا كما ورد في الكتاب المطبوع خَطَأً (العراقي) وقد يفهم منه الزين العراقي المتوفى سَنَةَ ٨٠٦ هـ، وإنما هو ابن عراق.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية