ص ٧٣ · ٦٧ / ٢٠٥
والعلل، وممن صرَّح بإفادته العلمَ النظريَّ الأستاذُ أبو منصور [/ ٥/ ب] البغدادي (¬١)، والأستاذ أبو بكر بن فُوْرَك (¬٢)، وغيرهما. جـ- ومنها: المسَلْسَلُ بالأئمةِ الحفاظِ المتقنين، حيث لا يكونُ غريباً، كالحديث الذي يرويه أحمدُ بن حنبل (¬٣)، مثلاً، ويشاركه فيه غيره عن الشافعي (¬٤)، ويشاركه فيه غيره عن مالك بن أنس (¬٥)، فإنه يفيد العلمَ عند سامعِهِ بالاستدلال مِن جهةِ جَلالةِ رواتِهِ وأنَّ فيهم مِن الصفاتِ اللائقةِ الموجِبةِ للقبولِ ما يقوم مقام العدد الكثير مِن غيرهم، ولا يَتشكك مَنْ له أدنى
(¬١) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي الإسفرائينيّ، البغداديّ الشافعيّ، تلميذ أبي إسحاق الإسفرائينيّ، ت ٤٢٩ هـ. (¬٢) هو محمد بن الحسن بن فُوْرَك الأصبهانيّ، أبو بكر، المشهور بابن فُوْرَك، يقال: قاربتْ مؤلفاته المئة. (¬٣) هو إمام أهل السنّة، أحمد بن محمد بن حنبل، الشيبانيّ، أبو عبد الله، ١٦١ - ٢٤١ هـ، صاحب المذهب، صنّف "المسنَد"، و"فضائل الصحابة"، وهو مِن أذكياء الدنيا، فضائله تَعطّر بها الدهر. (¬٤) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعيّ المطّلِبيّ، أبو عبد الله، ١٥٠ - ٢٠٤ هـ، صاحب المذهب شيخ الإمام أحمد، أوّل مَن صنَّف في أصول الفقه بكتابه "الرسالة"، مِن أذكياء الدنيا. (¬٥) هو إمام دار الهجرة، مِمن سارتْ بفضائله الركبان، ٩٧ - ١٧٩ هـ.