← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ١٧٣ · ١٦٦ / ٢٠٥

أجزتُ لِمَن شاء فلان، لا أن يقول: أجزت لك إن شئت. وهذا في (¬١) الأصح في جميع ذلك. وقد جَوَّز الرواية بجميع ذلك -سِوى المجهول، ما لم يتبين المراد منه- الخطيبُ (¬٢)، وحكاه عن جماعةٍ مِن مشايخه. واستعمَلَ الإجازةَ للمعدوم مِن القدماء أبو بكر بن أبي داود (¬٣)، وأبو عبد الله بن مَنْدَه (¬٤)، واستعمل المعلَّقةَ منهم، أيضاً، أبو بكر بن أبي خيثمة (¬٥)، ورَوى بالإجازة العامة جَمْعٌ كثير جَمَعَهُمْ بعض الحُفّاظ في كتَاب، ورتَّبهم على حروف المعجم لكثرتهم (¬٦).

الحاشية

(¬١) في نسخةٍ: "على". (¬٢) يُنظر: "الكفاية"، ص ٣٢٥، ٣٣٢. (¬٣) هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن أبي داود، المتوفى سنة ٣١٦ هـ، كما في طبقات الحفاظ، ١/ ٣٢٦، وقد كنتُ ذكرتُ في الطبعة الأولى مِن هذا الكتاب أنه: "محمد بن داود بن سليمان، اشتهر بابن داود المحدث، حافظ، وشيخ الصوفية، ت ٣٤٢ هـ"، ولكن هذا خطأٌ أوقعني فيه نقلُ حواشي التراجم عن د. نور الدين عتر، وقد أَصلَحَهُ في طبعتِهِ الثالثة للنزهة. (¬٤) هو محمد بن إسحاق بن محمد المشهور بابن منده، وكذا اشتهر جده محمد بن يحيى بذلك، ٣١٦ - ٣٩٥ هـ، رحل في الآفاق، وسمع وكتب عن ألف وسبعمائة شيخ، ووصف بمحدث العصر، له مؤلفات كثيرة. (¬٥) هو أحمد بن أبي خيثمة، زهير بن حرب أبو بكر، الحافظ الحجة الإمام، ١٨٥ - ٢٧٩ هـ، أخذ عن الأئمة: أحمد بن حنبل وابن معين وغيرهما، وكان عَلَماً في التاريخ ومعرفةِ أيام الناس، له كتاب: "التاريخ" في تاريخ رواة الحديث، قالوا: لا يُعرف كتاب أغزرُ فوائدَ من كتابه هذا في التاريخ. (¬٦) قال الحافظ العراقي بعد أن ذَكرَ عدداً مِن المجيزين للرواية بالإجازة العامّة: ((وخلائق كثيرون جمعهم الحافظ أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي البدر، الكاتب، البغدادي، في جزءٍ كبيرٍ رتّب أسماءهم على حروف المعجم لكثرتهم … ))، "التقييد والإيضاح لِمَا أُطْلِق وأُغلِق مِن مقدمة ابن الصلاح، للعراقيّ، ١٥٤ - ١٥٥، وقال البلقيني: ((وقد جمع أبو جعفر البغدادي كتاباً فيه ذِكْر مَن جَوَّزها وكتب بها))، محاسن الاصطلاح، ٢٦٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية