← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ١٧٢ · ١٦٥ / ٢٠٥

وكذا الوصية بالكتاب: وهو (¬١): أن يوصي عند موته، أو سفره، لشخصٍ مُعَيَّنٍ، بأصله، أو بأصوله، فقد قال قوم مِن الأئمة المتقدمين: يجوز له أن يروي تلك الأصول عنه بمجرد هذه (¬٢) الوصية، وأَبَى ذلك الجمهور، إلا إنْ كان له منه إجازةٌ. وكذا اشترطوا (¬٣) الإذن بالرواية في الإعلام: وهو: أن يُعْلِمَ الشيخُ أحدَ الطلبة بأنني أروي الكتاب الفلاني عن فلان، فإنْ كان له منه إجازةٌ اعْتُبِرَ، وإلا فلا عِبْرَةَ بذلك. كالإجازة العامة في الْمُجَازِ له، لا في [٢٥/ أ] المجاز به، كأن يقول: أجزتُ لجميع المسلمين، أو لِمَن أَدرك حياتي، أو لأهل الإقليم الفلاني، أو لأهل البلد (¬٤) الفلانية، وهو أقرب إلى الصحة؛ لقرب الانحصار. وكذا (¬٥) الإجازة للمجهول، كأنْ يكون مبهماً أو مُهْمَلاً. وكذا الإجازة للمعدوم كأنْ يقولَ: أجَزْتُ لمن سيولد لفلان، وقد قيل: إنْ عَطَفَه على موجودٍ صحّ، كأنْ يقول: أجزت لك ولِمَن سيولد لك، والأقرب عدمُ الصحة، أيضاً، وكذلك الإجازة لموجودٍ، أو معدومٍ، عُلِّقَتْ بشرطِ مشيئةِ الغير، كأنْ يقول: أجزتُ لك إن شاء فلان، أو

الحاشية

(¬١) في نسخةٍ: "وهي". (¬٢) قوله: "هذه" سقطت مِن بعض النسخ. (¬٣) في نسخةٍ: "شرطوا". (¬٤) في نسخةٍ: "البلدة". (¬٥) في نسخةٍ: "وكذلك". وهكذا جعل الباقي الآتي كله.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية