← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ١٦٤ · ١٥٧ / ٢٠٥

عنه زماناً؛ حتى يسمع منه بعضُ الأحداث (¬١)، ويعيش بعد السماع، دهراً طويلاً؛ فَيَحْصل مِن مجموعِ ذلك نحوُ هذه المدة. والله الموفق. [الرواية عن مُتَّفِقي الاسم] وإنْ رَوى الراوي عن اثنين مُتَّفِقِي الاسم، أو مع اسم الأب، أو مع اسم الجدِّ، أو مع النسبة، ولم يتميزا بما يَخُصُّ كلاًّ منهما = فإنْ كانا ثقتين لم يَضُرَّ. ومِن ذلك: ما وقع في البُخَارِيّ في روايته عن أحمد، غير منسوبٍ (¬٢)، عن ابن وهب؛ فإنه إما أحمد بن صالح، أو أحمد بن عيسى. أو عن محمدٍ، غير منسوبٍ، عن أهل العراق (¬٣)؛ فإنه إما محمد بن سلام، أو محمد بن يحيى الذُّهْلِي. وقد استوعبتُ ذلك في مقدمة شرح البُخَارِيّ (¬٤). ومَن أراد لذلك ضابطاً كُلِّياً يمتاز (¬٥) أحدهما عن الآخر فباختصاصِهِ- أيْ: الشيخِ المرويِّ عنه- بأحدهما يتبين المهمل، ومتى لم يَتبين ذلك، أو كان مختصاً بهما معاً، فإِشكاله شديدٌ؛ فَيُرْجَع فيه إلى القرائنِ والنظرِ (¬٦) الغالب. [إنكار الراوي لحديثه] وإنْ رَوى عن شيخٍ حديثاً فَجَحَد الشيخُ مَرْوِيَّهُ: فإنْ كان جزْماً: كأَنْ يقولَ: كذب عليَّ، أو: ما رويتُ هذا، أو نحو ذلك،

الحاشية

(¬١) أيْ: صِغار السنّ. (¬٢) صحيح البخاري، برقم ٤٧١، الصلاة. (¬٣) صحيح البخاري، برقم ١٩٧٣، الصوم. (¬٤) "هدي الساري"، ص ٢٢٣، ٢٣٧. (¬٥) في نسخةٍ: "يمتاز به". (¬٦) في حاشية الأصل: "والظن" وكُتب فوقها: "نسخة" أيْ: هي كذلك في نسخة أخرى.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية