← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ص ١٦٠ · ١٥٣ / ٢٠٥

كان بيْنَنا وبين قتيبةَ ثمانيةٌ، ولو روينا ذلك الحديثَ، بعَيْنِهِ، مِن طريقِ أبي العباس السَرَّاج (¬١)، عن قتيبة، مثلاً، لكان [٢١/ ب] بيْنَنا وبين قتيبةَ فيه سبعةٌ؛ فقد حَصَلَ لنا الموافقةُ مع البُخَارِيّ في شيخه بعَيْنِهِ مع عُلُوِّ الإسناد إليه. ٢ - وفيه -أَيْ: العلوِّ النسبيِّ-: البَدَلُ: وهو الوصول إلى شيخِ شيخِهِ كذلك، كأنْ يَقَعَ لنا ذلك الإسنادُ، بعَيْنِهِ، مِن طريقٍ أُخرى إلى القَعْنَبِّي عن مالكٍ؛ فيكون القعنبيُّ بَدَلاً فيه مِن قتيبةَ. وأكثرُ ما يَعْتبرون الموافقةَ والبدَلَ إذا قارَنَا العلوَّ، وإلا فاسم الموافقةِ والبدَلِ واقعٌ بدونه. ٣ - وفيه -أَيْ: العلوِّ النسبيِّ-: المساواةُ: وهي استواءُ عددِ الإسناد مِن الراوي إلى آخره -أي: الإسناد- مع إسنادِ أحدِ المصنِّفِين. كأن يَرْوِي النسائيُّ، مثلاً، حديثاً يقع بينه وبين النبيِّ ﷺ فيه أحدَ عشرَ نفساً، فيقع لنا ذلك الحديث، بعَيْنِهِ، بإسنادٍ آخرَ إلى النبيِّ ﷺ يَقَع بيننا وبين النبي ﷺ أحدَ عشرَ نفساً؛ فَنُساوي النسائيَّ، مِن حيثُ العددُ، مع قطْع النظرِ عن ملاحظةِ ذلك الإسناد الخاصِّ. ٤ - وفيه -أَيْ: العلوِّ النسبيِّ أيضاً-: الْمُصَافَحَةُ: وهي: الاستواء مع تلميذِ ذلك المصنِّف، على الوجه المشروح أوَّلاً، وسُمِّيتْ مصافحةً لأنّ العادة جَرَت، في الغالب، بالمصافحة بين مَن تَلاقَيَا، ونحن في هذه الصورة كأَنَّا لَقِيْنَا النسائيَّ؛ فكأَنَّا صافحناه. [النزول] ويُقابِل العلوَّ، بأقسامه المذكورة: النزولُ؛ فيكون كلُّ قِسْمٍ مِن أقسام

الحاشية

(¬١) هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم السرَّاج، شيخ خراسان، ثقةٌ حافظٌ، ٢١٦ - ٣١٣ هـ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية