← الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

ص ٢٦٩ · ٢٦٢ / ٤٠٢

يهمنا هنا أنَّ الإمام البخاري أطلق عبارة"زيادة الثقة"،وأراد بها زيادة أبي سعيد على ابن عمر ﵄، ويؤكد هذا تمثيله بـ "كما روى الفضل بن عباس ... "آخر الكلام، فمثّل بزيادة " بلال "على" الفضل" ﵄، فنبّه إلى معنى الزيادة المقبولة عنده، وإلاّ فإنَّه لا يقبل الزيادة - بمفهوم المتأخرين - كما مر معنا. ويدلل على هذا أنه لا يوجد في هذا الحديث زيادة تفرد بها راو على آخر، فما المناسبة في سياق كلام البخاري إذن؟ ولو سلمنا جدلاً أنه يريد زيادة الرواة دون الصحابي فإنه يقصد معناها عند المتقدمين كما حررناه. (١) وقد صرّح أيضاً بقبول الزيادة بين الصحابة، إذا ما اختلفوا في حديث ما في كتابه " جزء رفع اليدين " إذ قال: " ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها وإنما زاد بعضهم على

الحاشية

(١) انظر ص٢٠٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية