← الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

ص ١٤٥ · ١٣٩ / ٤٠٢

يرويه لا يتابعونه عليه " (١). وقد صححه الشيخ الألباني!! في سلسلته الصحيحة (٢). ١٢ - قال الترمذي: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا عيسى بن يونس عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمداً فليقض".قال: وفي الباب عن أبي الدرداء وثوبان وفضالة بن عبيد. قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام عن بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إلا من حديث عيسى بن يونس. وقال محمد: لا أراه محفوظاً. قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ولا يصح إسناده، وقد روي عن أبي الدرداء، وثوبان، وفضالة بن عبيد:"أن النبي ﷺ ... قاء فافطر".وإنما معنى هذا أن النبي ﷺ كان صائماً متطوعاً، فقاء فضعف فأفطر لذلك، هكذا روي في بعض الحديث مفسراً، والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ:أن الصائم إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وإذا استقاء عمداً فليقض وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق" (٣). قلت: هكذا قال الترمذي. وقال في العلل: سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه إلا من حديث عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة وقال:"ما أراه محفوظاً" (٤). وقال الإمام البخاري:" لم يصح وإنما يروى عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه، وخالفه يحيى بن صالح قال: حدثنا معاوية قال: حدثنا يحيى عن عمر بن حكم بن ثوبان سمع أبا هريرة " (٥). وقال الإمام أحمد:"ليس من ذا شيء" (٦).

الحاشية

(١) الكامل في الضعفاء ٢/ ٣١ (٢٧١). (٢) رقم (٧٢٧). (٣) جامع الترمذي (٧٢٠). (٤) العلل الكبير (١٩٨). (٥) التأريخ الكبير ١/ ٩٠ في ترجمة ابن سيرين. (٦) سنن البيهقي ٤/ ٢١٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية