ص ١٥٩ · ١٥٦ / ٣٨٦
٢٣٥. وَجَوَّزَ الْوَضْعَ عَلَى التَّرْغِيبِ … قَوْمُ ابْنِ كَرَّامٍ (¬١) وَفِي التَّرْهِيبِ ٢٣٦. وَالْوَاضِعُونَ بَعْضُهُمْ قَدْ صَنَعَا … مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَبَعْضٌ وَضَعَا (¬٢) ٢٣٧. كَلَامَ بَعْضِ الْحُكَمَا فِي الْمُسْنَدِ … وَمِنْهُ نَوْعٌ وَضْعُهُ لَمْ يُقْصَدِ ٢٣٨. نَحْوُ (¬٣) حَدِيثِ (¬٤) ثَابِتٍ (¬٥): «مَنْ كَثُرَتْ … صَلَاتُهُ» الْحَدِيثَ (¬٦) وَهْلَةٌ سَرَتْ
(¬١) في س: «كَرَّامٍ، كِرَامٍ» بفتح الكاف وكسرها، وتشديد الرَّاء وتخفيفها، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و، ز، ح، ي، ك، ل، م، ن، ع، ف. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٢٩١): «بالتَّشديد مع فتح الكاف على المشهور». وانظر: فتح المغيث (١/ ٣٠٥)، والنكت الوفية (١/ ٥٦٢). و «ابْن كَرَّامٍ»: هو محمد السِّجستاني، شيخ الكرامية، وكان يصاحب الوضَّاعِين مثل: أحمد بن عبد اللَّه الجويباري، (ت ٢٥٥ هـ). قال الذَّهبيُّ ﵀: «خُذِلَ حتَّى التقَطَ مِنَ المذاهب أرداها، ومن الأحاديث أوهاها». سير أعلام النُّبلاء (١١/ ٥٢٣). (¬٢) إلى هنا انتهى الخرم في نسخة ج. (¬٣) في ب، ج، هـ، و، ك، م، ن، ع: «نحوَ» بالنَّصب، والمثبت من د، ل، ف. (¬٤) في هـ: «حديثٍ» بالجرِّ المنوَّن، وهو وهم. (¬٥) هو: ثابت بن موسى بن عبد الرحمن، أبو يزيد، الكوفي، الضرير، العابد، ضعيف الحديث. تقريب التَّهذيب (٨٣١). (¬٦) يريد النَّاظم ﵀ حديث: «مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ؛ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ». أخرجه ابن ماجه (١٣٣٣) من طريق ثابت بن موسى، عن شريك النَّخعيِّ، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ مرفوعاً. وأخرجه العُقيلِي في الضُّعفاء (١/ ٣٦٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠٤)، وبيَّن ابن عديٍّ أنَّ ثابتاً دخل على شريك - وهو يُحدِّث عن الأعمشِ بالإسناد السَّابق - فقال شريك يُمازِحه: «مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ»؛ فظنَّه ثابتٌ متنَ ذلك الإسنادِ، ثمَّ سرقَه منه جماعةٌ من الضُّعفاء، وحدَّثوا به عن شريك. انظر: شرح النَّاظم (١/ ٣١٦).