ص ١٤٤ · ١٤١ / ٣٨٦
١٨٢. أَوْ خَالَفَ الْإِطْلَاقَ نَحْوُ (¬١): «جُعِلَتْ … تُرْبَةُ الَارْضِ» (¬٢) فَهْيَ فَرْدٌ نُقِلَتْ ١٨٣. فَالشَّافِعِيْ وَأَحْمَدُ احْتَجَّا بِذَا (¬٣) … وَالْوَصْلُ وَالْإِرْسَالُ مِنْ ذَا أُخِذَا ١٨٤. لَكِنَّ فِي الْإِرْسَالِ جَرْحاً فَاقْتَضَى … تَقْدِيمَهُ، وَرُدَّ أَنَّ مُقْتَضَى
(¬١) في ب، هـ، ز، ل، م، ن: «نحوَ» بالنَّصب، والمثبت من د، و. (¬٢) في أ، ع: «الأرض» بهمزة القطع، وبها ينكسر الوزن. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٢٥٣): «بدرج الهمز». ويريد النَّاظم ﵀ هنا حديث النَّبي ﷺ: «جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ مَسْجِداً، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً». أخرجه مسلم (٥٢٢) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن رِبعيِّ بن حِراش، عن حذيفة ﵁. وأخرجه أحمد (٧٦٣) من حديث عليٍّ ﵁ بلفظ: «وَجُعِلَ التُّرَابُ لِيَ طَهُوراً». وروي الحديث عن جماعة من الصَّحابة بألفاظٍ متقاربةٍ دون ذكر التُّراب؛ منهم: جابر بن عبد اللَّه عند البخاري (٣٣٥) ومسلم (٥٢١)، وأبو هريرة عند مسلم (٥٢٣)، وأبو ذر الغفاري عند أحمد (٢١٢٩٩)، والدارمي (٢٥١٠)، وأبي داود (٤٨٩)، وعبد اللَّه بن عباس عند أحمد (٢٧٤٢)، وأبو سعيد الخدري عند أحمد (١١٧٨٤)، وأبو موسى الأشعري عند أحمد (١٩٧٣٥)، وأبو أمامة الباهلي عند أحمد (٢٢١٣٧) ﵃ أجمعين. قال ابن حجر ﵀ في النكت (٢/ ٧٠٠): «وهذا التَّمثيل ليس بمستقيمٍ أيضاً؛ لأن أبا مالك قد تفرَّد بجملةِ الحديث عن رِبعيِّ بن حِراش ﵁، كما تفرَّد بروايته جملته رِبعي عن حُذَيفة ﵁. فإن أراد أن لفظة: «تُربَتها» زائدةٌ في هذا الحديث على باقي الأحاديث في الجملة؛ فإنه يرد عليه أنَّها في حديث عليٍّ ﵁ أيضاً كما نبَّه عليه شيخنا، وإن أراد أنَّ أبا مالك تفرَّد بها، وأن رفقته عن رِبْعيٍّ ﵁ لم يذكروها كما هو ظاهر كلامه؛ فليس بصحيح». (¬٣) انظر: الأم (٢/ ١٠٥)، ومسائل الكوسج (٢/ ٣٧٨).