← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

2 · ص ١٧٨ · ٥٦٨ / ٧٢٣

وَضَابطُ ذَلِكَ أَنْ يَكُوْنَ الاسمُ واللقبُ، أَوْ الاسمُ واسمُ الأبِ بوزنِ اسمٍ آخرَ ولقبِهِ، أَوْ اسمٍ آخرَ واسمِ أبيهِ، والحروفُ (١) مختلفةٌ شكلاً، ونقطاً، أَوْ أحدُهما فيشتَبِهُ ذَلِكَ عَلَى السمْعِ. (تصحيفَ) بالنصبِ بـ ((لقبوا)) (سَمْعٍ) في الْمَتْنِ، أَوْ الإسنادِ (لَقَّبُوا) أي: وكلَّ مَا أطلقوا عَلَيْهِ مِمَّا لاَ يشتبِهُ بغيرِهِ في الخطِّ تَصْحيفاً، لقَّبوهُ تصحيفَ السَّمعِ، ثُمَّ مَا مَرَّ هُوَ تصحيفٌ في اللفظِ. (وَ) قَدْ (صَحَّفَ المعنَى) فَقَطْ أَبُو موسى مُحَمَّدُ بنُ المثنى (إمَامُ عَنَزهْ) أحدُ شيوخِ الأئِمةِ الستةِ (٢) حَيْثُ (ظَنَّ القبِيلَ) مرخمُ القبيلةِ (بحديثِ العَنَزهْ) التي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلي إِلَيْهَا؛ فَقَالَ يوماً: ((نحنُ قومٌ لنَا شرفٌ، نحنُ من عَنَزةَ قَدْ صلى النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا)) ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ (٣). فصحَّفَ ابنُ المثنى معنى لفظِ العنَزةِ. (وَبَعْضُهُمْ) صَحَّفَ معناه، ولفظَهُ مَعاً حَيْثُ (ظنَّ سكونَ نونِهْ)، ثُمَّ رواه بالمعنى، (فقالَ: شاةٌ) فأخطأَ و (خَابَ في ظنونِهْ)؛ إِذْ الصوابُ ((عَنَزَة)) - بفتح النون -، وَهِيَ الْحَرْبَةُ تُنْصَبُ بين يديهِ.

الحاشية

(١) في (ص): ((بحروف)). (٢) قال الصفدي في الوافي بالوفيات (٤/ ٣٨٤): ((كان أرجح من بندار وأحفظ؛ لأنه رحل وبندار لم يرحل، واتفقا في المولد والوفاة)). (٣) الخبر في الجامع للخطيب ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم (٦٣٢) وأشار الذهبي في السير ١٢/ ١٢٥ إلى أن ذلك كان مزاحا فقال: ((كان ثقة ثبتا، احتج به سائر الأئمة. ويروى أن أبا موسى مزح مرة فقال: نحن قوم لنا شرف، صلَّى إلينا النبي ﷺ)). والعنزةُ: مثل نصف الرمح أو أكبر، فيها سنان مثل سنان الرمح، ومحمد بن موسى عنزيٌ، فأوهم في مزحه أن رسول الله ﷺ صلى إليهم، وانظر عن العنزة: الصحاح ٣/ ٨٨٧، والتاج ١٥/ ٢٤٧ (عنز).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية