2 · ص ١٧٧ · ٥٦٧ / ٧٢٣
وَكما رَوَى يَحيى بنُ سَلاَّم المفسِّرُ عَنْ سعيدٍ (١) بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادةَ في قولِهِ تعالى: ﴿سَأُرِيْكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ (٢)، قَالَ: ((مصرُ)) (٣). وَقَدْ استَعْظَمَهُ أَبُو زرعةَ الرازيُّ، واستَقْبَحَهُ، وذكرَ أنَّهُ في تفسيرِ سعيدٍ عَنْ قتادةَ: ((مصيرُهم)) (٤). وكحديثِ أَبِي (٥) سعيدٍ في خطبةِ العيدِ: ((كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ، فيُصَلِّيْ بالنَّاسِ رَكْعَتَينِ، ثم يُسَلِّمُ فَيَقِفُ عَلَى رِجْلَيهِ، فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوْسٌ)) (٦)، حيثُ أبدلَ بعضُهم ((رجليهِ)) بـ ((راحِلتِه))، والصوابُ: رجليهِ. فأطلقوا عَلَى مثلِ ذَلِكَ تصحيفاً، وإنْ لَمْ يشتبه. (وَ) كذا (واصلٌ) حيثُ أُبدِلَ اسمُهُ (بعاصمٍ)، (وَ) أُبدِلَ (الأَحْدبُ) لقبُهُ أيْضاً (بأحولٍ) - بصرفه للوزنِ - لقبِ عاصمٍ. وذلك بأنْ يكونَ الْحَدِيْثُ لواصلٍ الأحدبِ، فيُبْدِلَ بعاصمٍ الأحول، كَمَا في حَدِيْثِ شعبةَ عَنْ واصلٍ الأحدبِ، عَنْ أَبِي وائلٍ، عَنْ ابنِ مسعودٍ: ((أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟)) (٧) حَيْثُ أبدلَ بعاصمٍ الأحول، أَوْ عكسُهُ بأَنْ يكونَ الحديثُ لعاصمٍ الأحولِ (٨)، فيُبدِلَ بواصلٍ الأحدبِ.
(١) في (ق): ((أبي سعيد)). (٢) الأعراف: ١٤٥. (٣) هذا القول ذكرته كتب التفسير عن مجاهد، والذي ذكروه عن قتادة أنه قَالَ: ((منازلهم))، وقال أيضاً: ((مصر))، وقال أيضاً: ((الشام)). انظر: تفسير الطبري ٩/ ٤١، وتفسير البغوي ٢/ ٢٣٤، والبحر المحيط ٤/ ٣٨٩، والدر المنثور ٣/ ٥٦٢. (٤) الضعفاء لأبي زرعة الرازي ٢/ ٣٤٠. (٥) في (ق): ((ابن)). (٦) أخرجه عبد الرزاق (٥٦٣٤)، وأحمد ٣/ ٣١ و٣٦ و٤٢ و٥٤ و٥٦، والبخاري ٢/ ٢٢ (٩٥٦)، ومسلم ٣/ ٢٠ (٨٨٩)، والنسائي ٣/ ١٨٧ و١٩٠، وأبو يعلى (١٣٤٣)، وابن خزيمة (١٤٣٠) و (١٤٤٥) و (١٤٤٩)، وابن حبان (٣٣١٨)، والبيهقي ٣/ ٢٩٧. (٧) أخرجه أحمد ١/ ٤٣٤ و ٤٦٤، والبخاري ٦/ ١٣٧ (٤٧٦١) و ٨/ ٢٠٤ (٦٨١١)، والترمذي (٣١٨٣)، والنسائي ٧/ ٩٠. (٨) رواه النسائي ٧/ ٩٠.