1 · ص ١٨٨ · ١٧٣ / ٧٢٣
وكحديثِ مَالِكٍ في " الموَطَّإِ " (١)، عَنْ أبي حازمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: ((كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُوْنَ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ))، قَالَ أَبُو حازمٍ: لا أعلمُ إلاَّ أنَّهُ يَنمِيْ ذَلِكَ. (رَفْعٌ) أي: مَرفوعٌ بلا خِلاَف (٢). وَقَدْ جَاء بعضُ ذَلِكَ بالتَّصريحِ، فَفي روايةٍ لحديثِ " الصَّحِيحينِ ": ((الفِطْرَةُ خَمْسٌ يَبْلُغُ بِهِ النَّبيَّ ﷺ)) (٣). وفي أُخْرَى: ((قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ)) (٤). وَفِي رِوَايَةٍ لحديثِ سَهْلٍ: ((يَنْمِي ذَلِكَ إلى النَّبيِّ ﷺ)) (٥). (فانْتَبِهْ) لهذهِ الألفاظِ، ونحوِها، مما اصطلحَ عَلَى الكنايةِ بها عَنْ الرَّفْعِ. والحاملُ عَلَى العدولِ عَنْ التَّصريحِ بالرَّفْعِ، إما الشَّكُّ في الصِّيغةِ التي سَمِعَ بها - أهيَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، أَوْ نَبِيُّ اللهِ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، ك: سَمِعْتُ أَوْ حَدَّثَني، وَهُوَ ممَّنْ لا يَرى الإبدالَ - وإما التخفيفُ، والاخْتِصارُ، أَوْ غيرُ ذَلِكَ.
(١) الموطأ (٤٣٧). (٢) في (م): ((خوف)). (٣) الحديث بهذا اللفظ جاء من رواية أبي داود (٤١٩٨)، والبيهقي ١/ ١٤٩، والبغوي (٣١٩٥). فعلى هذا فإن إطلاق الشارح غير صحيح. (٤) صحيح البخاريّ ٧/ ٢٠٦ (٥٨٩١) و ٨/ ٨١ (٦٢٩٧)، وفي الأدب (١٢٩٢)، وصحيح مسلم ١/ ١٥٢ (٢٥٧) (٤٩) و ١/ ١٥٣ (٢٥٧) (٥٠). وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٤٣)، والحميدي (٩٣٦)، وابن أبي شيبة (٢٠٤٧) و (٢٦٤٦٠) وأحمد ٢/ ٢٢٩ و٢٣٩ و٢٨٣ و٤١٠ و٤٨٩، وابن ماجه (٢٩٢)، والترمذي (٢٧٥٦)، والنّسائيّ ١/ ١٣ و١٤ و٨/ ١٨١، وفي الكبرى (٩) (١٠) و (١١)، وأبو عوانة١/ ١٩٠، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ٢٢٩، وفي شرح المشكل (٦٨٣)، وابن حبان (٥٤٨٨) و (٥٤٨٩) و (٥٤٩٠) و (٥٤٩١)، والبيهقي ٣/ ٢٤٤و٨/ ٣٢٣. وفي بعض الروايات: عن الرسول ﷺ أنه قال، وفي بعضها: سمعت رسول الله ﷺ قال. (٥) صحيح البخاري ١/ ١٨٨ (٧٤٠)، وأخرجه أيضاً: الإمام أحمد في مسنده ٥/ ٣٣٦، وأبو عوانة في مسنده ٢/ ٩٧، والطبراني في الكبير (٥٧٧٢)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٨، كلهم من طريق مالك. وقد أخرجه عن مالك بدون زيادة اللفظة: أبو مصعب الزهري (٤٢٦)، وسويد بن سعيد (١٣٣)، وعبد الرحمن بن القاسم (٤٠٩)، وعبد الرحمن بن مهدي: عند أحمد ٥/ ٣٣٦، وعمار بن مطرف: عند ابن عبد البر ٢١/ ٩٦.