1 · ص ١٨٣ · ١٦٨ / ٧٢٣
كَمَا في " الصَّحِيْحَيْنِ ": ((كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ الله ﷺ)) (١)، فَهُوَ وإنْ كَانَ مَوْقُوْفاً لَفْظاً، (مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ) أي: الصَّحَابيُّ؛ لأنَّ غَرضَهُ بَيَانُ الشَّرْعِ، وذلكَ يتوقَّفُ (٢) عَلَى عِلْمِهِ (٣) ﷺ بِهِ، وإقْرارُهُ عَلَيْهِ. (وَقِيلَ: لا) يَكُونُ مَرْفُوْعاً، بَلْ هُوَ مَوْقُوْفٌ مُطْلقاً، سَوَاءٌ أقُيِّدَ بالعَصْرِ النَّبويِّ، أَمْ لا؟ بخلافِ القولِ المُتَقَدِّمِ، فإنَّهُ إن قيِّدَ بِذَلِكَ فمرفوعٌ كَمَا مَرَّ، (أَوْ لاَ) أي: وإن لَمْ يقيَّدْ بِهِ، (فَلا) يَكُونُ مرفوعاً (٤). (كَذاكَ لَهْ) أي: لابنِ الصَّلاحِ (٥)، (وللخَطيبِ) المَزيد عَلَيْهِ (٦). وَقَوْلُه: ((أَوْ لاَ))، إلى آخرِهِ، تصريحٌ بما أفهَمَهُ تقييدُهُ ((أَوْ لا)) بقولِهِ: إنْ كَانَ مَعَ عَصْرِ النَّبيِّ ﷺ، وإنَّما صرَّحَ بِهِ ليرتِّبَ (٧) عَلَيْهِ القَوْلَ الثَّالِثَ المَذْكُوْرَ بقولِهِ: (قُلْتُ: لكنْ جَعَلَهْ) أي: مَا لَمْ يُقيَّدْ بالعَصْر النَّبوي المَفْهُوْمِ مِنْهُ مَا قُيِّدَ بِهِ بالأَوْلَى (مَرْفُوْعاً) الحافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (الحَاكِمُ، و) (٨) الإمَامُ الفَخْر (الرَّازيُّ) (٩) نِسْبةً - بزيادة الزاي - إلى ((الرَّيِّ)) مدينةٍ مِن بلادِ الدَّيْلَمِ (١٠) (إبنُ الخَطِيْبِ) بها، (وَهُوَ) بضمِ الهاء (القَوِيُّ) مِن حيثُ المعْنى، كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ في " مَجْموعِهِ " (١١).
(١) صحيح البخاريّ ٧/ ٤٢ (٥٢٠٩)، وصحيح مسلم ٤/ ١٦٠ (١٤٤٠) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر. وأخرجه مسلم ٤/ ١٦٠ عقب (١٤٤٠) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٠٩ و ٣٦٨، والنّسائيّ في الكبرى (٩٠٩٢) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر. (٢) في (ق): ((متوقف)). (٣) في (ق): ((عمله)). (٤) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٣٩ - ٢٤٠، والتقييد والإيضاح ٦٦، ونكت ابن حجر ٢/ ٥١٥، ونكت الزّركشيّ ١/ ٤٢١. (٥) معرفة أنواع علم الحديث: ١٣٩ - ١٤٠. (٦) الكفاية: (٥٩٥ هـ، ٤٢٤ ت). (٧) في (ق): ((ليترتب)). (٨) معرفة علوم الحديث: ٢٢. (٩) المحصول ٢/ ٢٢١، وانظر: إحكام الأحكام ٢/ ٨٩، وقال ابن الصباغ: ((إنه الظاهر)). التقييد والإيضاح: ٦٧، وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤١. (١٠) انظر: معجم البلدان ٣/ ١١٦. (١١) المجموع ١/ ٦٠، وانظر النكت الوفية: ١٠٣/ ب.