1 · ص ١٧٩ · ١٦٤ / ٧٢٣
١٠٤ - تَعْبِيرَهُ بِهِ عَنِ المُنقطِعِ ... قُلْتُ: وَعَكسُهُ اصطِلاحُ (البَردَعِي) ويُجْمَعُ (١) عَلَى مَقاطيعَ ومَقاطِعَ (٢). (وسمِّ بِالمقْطُوعِ قَوْلَ التابِعي، وَفِعْلَهُ) إذَا خَلا ذَلِكَ عَنْ قَرِيْنَةِ الرَّفْعِ، والوَقْفِ. وكالتَّابعيِّ مَنْ دونَهُ، قالَهُ شيخُنا (٣). (قَدْ رَأى) أي: ابنُ الصَّلاحِ (للشَّافِعِي) ﵀ (تَعْبيرَهُ بِهِ) أي: بالْمَقْطُوْعِ (عَنِ المُنْقَطِعِ) أي: الذي لَمْ يَتَّصِلْ إسنادُهُ (٤). والمَقْطُوْعُ مِن مَباحثِ المتْنِ، والمُنْقَطِعُ مِنْ مَباحثِ الإسْنَادِ (٥)، وسيأتي بيانُهُ. وأفادَ ابنُ الصَّلاحِ أنَّه رأى ذَلِكَ لِغيرِ الشَّافِعيِّ أَيْضَاً، مِمَّنْ تَأخَّرَ عَنْهُ (٦). (قُلْتُ: وَعَكْسُهُ) أي: مَا لِلشَّافِعيِّ (اصْطِلاحُ) الحافظِ أبِي بكرٍ أَحْمَدَ بنِ هارُوْنَ البَرْدِيْجِيِّ (البَرْدَعِي) -بدالٍ مُهْمَلَةٍ عَلَى الأكثر- نسبةً إلى ((بَرْدَعَة)) (٧) بلدةٍ مِن أَقْصى بلادِ أذْرَبِيجانَ، حَيْثُ جَعَلَ المُنْقَطِعَ هُوَ قَوْلُ التَّابِعيِّ (٨). وهذا -كَمَا قَالَ النَّاظِمُ- حَكاهُ ابنُ الصَّلاحِ في مَحَلٍ آخرَ، لكنَّهُ لَمْ يُعيِّنْ قَائِلَهُ، قَالَ: فَأَتيْتُ بـ ((قُلْتُ)) لأنَّ تَعْيِيْنَ قَائلِهِ مِنْ زِيَادَتِي عَلَيْهِ (٩).
(١) قبل هذا في (م): ((المقطوع)). (٢) وكلاهما جائز كمساند ومسانيد. انظر: نكت الزركشي ١/ ٤٢٠، ومحاسن الاصطلاح: ١٢٥، ونكت ابن حجر ٢/ ٥١٤. (٣) نزهة النظر: ١٥٤. (٤) قال الإمام العراقي في شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٣٢: ((ووجدته أيضاً في كلام أبي بكر الحميدي، وأبي الحسن الدّارقطنيّ)). وكذا أبو القاسم الطبراني. انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ١٣٩، والشذا الفياح ١/ ١٥٨، تدريب الراوي ١/ ١٩٤. (٥) انظر: نزهة النظر: ١٥٤. (٦) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: ١٣٩. (٧) ويقال بالذال المعجمة أيضاً. انظر: الأنساب ١/ ٣٢٧ و ٣٣٠، ومعجم البلدان ١/ ٣٧٩، وتاج العروس ٢٠/ ٣١٤ - ٣١٥. (٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٣٢. (٩) المصدر السابق.