← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٤٥١ · ٩٢٤ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [قوله] (¬١): «على الأَبْوابِ الفِقهيَّةِ أَو غَيْرِهَا»: أي: غير الأبواب الفقهيَّة ككتاب الترغيب. [قوله] (¬٢): «والأَوْلَى: أن يَقْتَصِرَ ... إلخ (¬٣)»: هذا قاصرٌ على ما صُنِّف على الأبواب، أمَّا ما صُنِّف على المسانيد فلا يَقْتَصر فيه على ما يُحْتَجُّ به، بل يَذْكُر ما كان من حديثِ كل صحابيٍّ أراد ذِكْرَ حديثه، [كان] (¬٤) ممَّا يُحْتَجُّ به أم لا؛ ولذا سميت أحاديث المسانيد: «الدعوة الجفلاء» -بفتح الجيم والفاء مقصورة-، أي العامة (¬٥)، كـ «مُسْنَد الطَّيَالِسِيِّ» و «مُسْنَد الإمام أحمد»، لا كـ «مُسْنَد الدَّارِمِيِّ»؛ فإنَّه مُصَنَّفٌ على الأبواب، إذا عُلِمَ هذا فمن أراد الاحتجاج بحديثٍ من السُّنن أو من المسانيد فإن كان متأهِّلًا لمعرفة ما يُحْتَجُّ به من غيره فلا يَحْتَجَّ به حتى ينظرَ في: اتِّصال إسناده وحال رواته، وإلَّا فإنْ وَجَدَ أحدا من الأئمة صحَّحه (أ/٢٠٧) أو حَسَّنه فله تقليده، وإلا فلا يَحْتَجَّ به، كما قاله جماعة وتبعهم شيخ الإسلام وغيرُه عليه. تنبيه (¬٦): قوله: «بأَنْ يجْمَعَ مسنَدَ كلِّ صحابيٍّ على حِدَةٍ»: شاملٌ لِمَا اتَّحَد نوعه من الحديث ولِمَا اخْتَلَف، وقوله: «فإنْ شاء رَتَّبَه» ضميره للمُسْنَد.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) في (ب): [إلى آخره]. (¬٤) في (ب): [فإن]. (¬٥) الدعوة الجفلي: الدعوة العامة التي لا يخص بها جماعة دون جماعة، فان خص فهي النقرى. قال الأخفش: يقال: دُعِيَ فُلانٌ فِي النَّقَرَى لَا فِي الجَفَلَى والأَجْفَلَى: أي دعي في الخاصة لا في العامة. تاج العروس (٢٨/ ٢١٤). (¬٦) قضاء الوطر (٣/ ١٦٥٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية