← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٣٨٣ · ٨٥٦ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ومن فوائده: الأمنُ من ظَنِّ تعدُّدِ الراوي الواحد المسمَّى في موضعٍ (أ/١٩١) المُكَنَّى في آخر كما قاله الشارح. قال ابن الصَّلاح (¬١): «ولم يَزَل أهل العلم بالحديث يَعْتَنون به، ويَتَطَارَحُونه فيما بينهم، ويُنْقِصُون به من جَهِلَه». وقد قسم ابن الصَّلاح (¬٢) هذا النَّوع تسعة أقسام أو عشرة: (هـ/٢٢٣) الأول: من ليس له إلَّا كُنيةٌ واحدة، نحو: أبي بلالٍ الأشعري، فإنَّه قال: كُنيتي واسمي واحد، وأبو بكر بن عَيَّاشٍ. الثاني: من له كُنية ولا يدرى أله اسم نَقِف عليه، أو لا اسم له إلَّا هي؟ نحو: أبي شَيْبَة الخُدْريِّ، أخي أبا سعيد الخُدْريِّ، صحابيٌّ مات في حِصَار القُسْطَنْطِينِيَّة ودُفِن هناك، ولا يُعْرَف له اسمٌ. والثالث: كُنى الألقاب، أي: المشبَّهَة بها في إشعارها بِرِفْعَه المُّسمَّى أو بِضَعَتِه، مع أنَّ لصاحبها كُنيةً غيرها، نحو: أبي الشيخ وأبي محمد للحافظ عبد الله بن محمد بن جعفر بن [حيَّان] (¬٣) الأصبهانِّي، ونحو: أبي تُرابٍ وأبي الحَسَنِ لعليِّ بن أبي طالبٍ. والرابع: من له كُنًى متعدِّدةٌ، نحو: أبي الوليد وأبي خالد لعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيجٍ.

الحاشية

(¬١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٣٠). (¬٢) المرجع السابق. (¬٣) في المخطوطات الثلاث [حبان] والتصويب من تاريخ أصبهان (٢/ ٥١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية