2 · ص ٣٦٨ · ٨٤١ / ٩٣٠
وأَصْرَحُ ذَلكَ: التَّعبيرُ بـ «أَفْعَلَ»؛ كـ: أَكْذَبِ النَّاسِ، وكَذَا قولُهم: إِلَيْهِ المُنْتَهى في الوَضْعِ، أَو: هُوَ ركنُ الكذبِ، ونَحوُ ذَلكَ. ثمَّ: دَجَّالٌ، أَوْ: وَضَّاعٌ، أو: كَذَّابٌ؛ لأنَّها وإِنْ كانَ فيها نوعُ مُبالغَةٍ، لَكنَّها دونَ الَّتي قَبْلَها. * وَأَسْهَلُهَا -أَيْ: الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على الجَرْح- قَوْلُهم: فُلانٌ لَيِّنٌ، أو سَيِّئ الحِفْظِ، أَوْ فِيهِ أَدْنَى مَقَالٍ. وبَيْنَ أَسوأ الجَرْحِ وأَسهَلِهِ مَرَاتِبُ لا تَخْفى. فقَوْلُهُم: مَتْروكٌ، أَو سَاقِطٌ، أَو فاحِشُ الغَلَطِ، أَو مُنْكَرُ الحَديثِ، أَشدُّ مِن قولِهم: ضعيفٌ، أَوْ ليسَ بالقويِّ، أَو فيهِ مقالٌ. وَمِنَ المُهِمِّ أَيضًا: مَعْرِفةُ
* وَأَرْفَعُها: الوَصْفُ أَيضًا بما دلَّ على المُبالغَةِ فيهِ. وأَصْرَحُ ذَلكَ: التَّعبيرُ بـ «أَفْعَلَ»؛ كـ: أَوْثَقِ النَّاسِ، أَو: أَثْبَتِ النَّاس، أَو: إِلَيْهِ المُنْتَهى في التَّثَبُّتِ. ثمَّ ما تَأَكَّدَ بِصِفَةٍ مِن الصِّفاتِ الدَّالَّةِ على التَّعديلِ، أَو صِفَتَيْنِ؛ كـ: ثقةٌ ثقةٌ، أو ثبتٌ ثبتٌ، أَوْ ثقةٌ حافظٌ، أَو عدلٌ ضابِطٌ، أو نَحْوُ ذَلكَ. * وَأَدْناهَا: ما أَشْعَرَ بالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ؛ كـ: شيخٌ، و يُرْوى حديثُهُ، و يُعْتَبَرُ بهِ، ونَحْوُ ذَلكَ. وبَيْنَ ذَلكَ مَراتِبُ لا تَخْفى. وَهذهِ أَحْكَامٌ تَتعلَّقُ بذَلكَ، ذكَرْتُها هُنا لتَكْمِلَةِ الفَائدَةِ، فأَقُولُ: [قوله] (¬١): «وأصْرَحُّ ذلك»: أي: وأشد ما دلَّ على المبالَغة في التعديل صراحةً وقوله: «ما تأكَّد بصفةٍ»
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب).