2 · ص ٢٣٦ · ٧٠٩ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الراوي أو في شيخه، قاله (هـ) (¬١). [قوله] (¬٢): «فالأوَّلُ وهو: ما يَنْتَهي إلى النبيِّ ﵊»: أنت خبير بأنَّ الذي يَنْتهي إلى النبيِّ (أ/١٥٨) إنَّما هو المَتْن، لكنَّه عالي لا عُلُو، فلا يَصحُّ تفسير «ما» به، كما لا يَصحُّ تفسيرها بـ «سَنَدٍ» أيضًا لذلك؛ إذ العُلُو إنَّما هو: قلة عدد رجال المنتهي إلى النبيِّ ﵊ لا نفسه ولا الرجال؛ فيُجْعَل كلامُه على حَذْف مضافين، مثل: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ] ﴿طه: ٩٦﴾، أي: قلة عدد رجال ما يَنْتهي؛ إذ التقدير للآية: من أثر حافر فرس الرسول، وحينئذٍ فقوله: «فإن اتَّفَقَ أنْ يكون سَنَدُه صحيحًا» أو سَنَد ما انتهى إلى النبيِّ ﵊ وهو المَتْن، يريد: مع صحته أيضًا؛ لأجْل قوله: «الغَايَة القُصْوى»، وإنْ كانت صحة السَّنَد لا تَسْتَلْزِمُ صحة المَتْن ولا العكس، وعلى القياس هذا يكون قولُه بَعْدُ: «وهو ما يَقِلُّ العَدَد فيه» على حَذْف مضافين أيضًا، أي: وهو قِلَّة عَدَد ما يَقِلُّ ... إلخ، قاله (هـ) (¬٣). وفي كتابة: اعلم أنَّ العُلُو المُطْلَق ليس هو المَتْن، وليس هو السَّنَد الذي قَلَّتْ رجاله، وإنَّما هو: وصفٌ يحصل للسَّنَد بواسطة قِلَّة رجاله؛ فقوله: «فالأول ... إلخ» فيه بحث سواء أوقعنا «ما» على المَتْن، أو على السند الذي
(¬١) قضاء الوطر (٣/ ١٣٦٣). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) قضاء الوطر (٣/ ١٣٦٥).