2 · ص ١٩٧ · ٦٧٠ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال (ب) (¬١) اعتذارًا: «أي: أريد لأنْ يكون شاملًا» انتهى؛ لأنَّ الاستطراد فرع إرادة المؤلِّف أن يكون المختَصَر شاملًا لا فرع [شموله] (¬٢) بالفِعْل. [قوله] (¬٣): «عُلُومِ الحَدِيثِ»: جَمْع: عِلْم، لا بمعنى المَلَكَة، ولا بمعنى الإدراك، بل بمعنى القضية المعلومة على تجوُّزٍ ظاهرٍ، ولك أنْ تقول: حيث كان التجوُّز فلا فرق بين هذا المعنى ولا بين غيره (¬٤). وفي كتابة: «شاملًا لأنواع عُلُوم الحديثِ» أي: الغالب منها. وقوله: «اسْتَطْرَدْتُ مِنْهُ»: أي: انْتَقَلْتُ من الإسناد إلى تعريف الصحابيِّ؛ لأنَّ المناسب لِمَا يشتمل على جميع أنواع علوم الحديث أنْ يُذْكَر ما له تعلُّق به. وفي كتابة: إنَّما كان استطرادًا؛ لأنَّه ذَكَره أثناء ما هو بصدَدِه من تفضيل أحوال (هـ/١٧٣) الإسناد بطريق الاعتراض بين المتعاطفين، ولم يَفْعل له ترجمة على حِدَةٍ كما فَعَل القوم، ولا تنافي في ذِكْرِه استطرادًا بهذا المعنى كونه نوعًا من أنواع الحديث، وبه يَنْدَفع اعتراض (ب).
(¬١) قضاء الوطر (٣/ ١٢٩٩). (¬٢) في (أ): [سموله]. (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) قضاء الوطر (٣/ ١٢٩٩).