← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ١٩١ · ٦٦٤ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [قوله] (¬١): «لَكِنَّ إيرَادَه ... إلخ»: هذا بيان لكونه راجعًا للرواية بالمعنى، وتقدَّم أنَّ الرواية باللفظ مقدَّمة منه عليها. [قوله] (¬٢): «أُمِرْنَا بِكَذا»: هو بالبناء للمفعول وكذا ما بعده، ومثله: أُمِر فُلانٌ، وكنَّا نُؤْمَر، كذلك: رُخِّص، وأبيح لنا، وأوْجَب أو حَرَّم علينا ونحوها، كقول أمِّ عَطيَّة كما في الصحيح: «أُمِرنا أن نُخرج في العيدين: العواتق وذوات الخدور، وأمِر الحُيَّضَ أن يعتزلن مصلى المسلمين، ونُهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا» (¬٣)، وهو مقيَّد بما إذا كان للرأي فيه مجال كما في الذي قبله، وإلَّا كان مرفوعًا قَطعًا، أمَّا إذا صرَّح الصحابيُّ بالأمر كقوله: «أمرنا رسول الله» فلم أَرَ فيه خلافًا، ولا يقْدَح فيه ما روي عن داود وغيره أنَّه ليس بحجَّة؛ لأنَّ عدم الحجيَّة لا تُنافي الرَّفع، على أنَّ العراقيَّ (¬٤) قال في قول داود: «إنَّه ضعيف»: «مردود، إلَّا أنْ يراد بكونه غير حجَّة أنَّه ليس حجَّة في الوجوب».

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) البخاري (٩٧٤)، مسلم (٨٩٠). (¬٤) شرح التبصرة (١/ ٥٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية