← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ١٧٠ · ٦٤٣ / ٩٣٠

وَمِثالُ المَرْفوعِ مِنَ التَّقريرِ تَصريحًا: أَنْ يقولَ الصَّحابيُّ: فَعَلْتُ بحضرَةِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كذا، أَو يقولَ هُوَ أَو غيرُه: فعَلَ فُلانٌ بحَضْرَةِ النبيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كذا، ولا يذكُرُ إِنكارَهُ لذلك. [قوله] (¬١): «ومثال المَرْفُوع من التَّقرير»: لم يَقُل تصريحًا؛ لعلَّه من التصريح به مع نظائره السابقة، ولمقابلة هذه الأمثلة بأمثلة الحُكْمِيِّ. [قوله] (¬٢): «أنْ يقول الصحابي فعلت ... إلخ»: لا شك أنَّ قول الصحابي هنا أيضًا جريٌ على الغالب، وإلَّا فلو فَعَل كافرٌ فِعلًا بحضرة المصطفى، أو قال قولًا وأقره عليه ثُمَّ أسلَم بعد موت الرسول، وقال: فَعَلْتُ أو قُلْتُ بحضرة الرسول كذا؛ كان حديثًا مرفوعًا؛ لأنَّه ﵊ لا يُقرُّ على مُنْكَرٍ من قول أو فعل مِنْ أحدٍ ولو كافرًا؛ فيجِب أنْ يكون كلُّ واحدٍ من ذلك القول أو الفعل كقوله أو فعله ﷺ في الدلالة على جوازه من ذلك الفاعل وغيره، حتى لو سبق تحريم ذلك الفعل كان الإقرارُ نسخًا له، بل ذَكَر الأصوليون أنَّه لا فرق في من يُقرِّه بين مُكَلَّفٍ وغيره، ووجَّهه بعض المتأخرين بأنَّه يمنع ولِيّه من تمكينه من ذلك. [قوله] (¬٣): «فَعَلَ فلانٌ»: الظاهر أنَّ تعْيين الفاعل وصفٌ طرديٌّ حتى لو أبهِم كان الحُكم كذلك. [قوله] (¬٤): «ولا يذكَر إِنْكاره»: أمَّا لو ذُكِر الإنكار لذلك الفعل كانت الحجيَّة فيه، وكان من باب القول.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية