2 · ص ١٦٩ · ٦٤٢ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذلك منه مِن الكذب الذي لا يَصْدُر (هـ/١٦٦) عن عدْلٍ. وقال (هـ) (¬١): قوله: «أنْ يقول الصحابيُّ» فيه نظرٌ؛ لأنَّ السَّماع والتحديث منه ﵊ لا يختصُّ بالصحابيِّ، فقد قَدِم حكيم بن حِزامٍ المدينة على جاهليَّته في فَكِّ أُسارى بدرٍ؛ «فسمِعه عليه الصلاة و السلام يقرأ في المغرب بالطور» (¬٢) ورواه بعد إسلامه وصحبته، وسمِع منه ﵊ مَن تأخَّر إسلامه عن موته ﵊ وأدى؛ حينئذٍ كان مرفوعًا متَّصِلًا، وحينئذٍ يُشْكِل تخصيصه: سمعت وحدثنا بالصحابيِّ، اللهمَّ إلَّا أنْ يقال: إنَّ التقْييد جَرْيٌ على الغالب. [قوله] (¬٣): «أوْ يقولُ هو»: أي: الصحابيُّ أو غيره: قال رسول الله، يعني: بدُون «لي» أو «لنا»، والمراد: صيغةٌ لا تقتضي الاتصال، كقيل قال، ذَكَر وحَدَّث ... غير مقرون بالضمير، وأمَّا مع «لي» أو «لنا» فيختصُّ (أ/١٤٣) بالصحابيِّ على البحث السابق، ومثل «عن»: «أنْ» أيضًا. وقوله: «أنَّه قال كذا» بيانٌ لما يُحكى به المُعَنْعَن والمؤَنْأَنِ لا على وجه التقْييد. وقوله: «فَعَل كذا» تخصيص الصحابيِّ بالذِّكْر جريٌ على الغالب؛ فإنَّ الكافر إذا أدى بعد أنْ أسلم بعد موت الرسول كان مرفوعًا متَّصلًا. [قوله] (¬٤): «كان الرسول ... إلخ»: إنَّما جاء بكان؛ لتدُلَّ على الماضي، فكل ما كان دالًّا عليه كذلك، نحو: فَعَل، أو صَدَر عنه كذا.
(¬١) قضاء الوطر (٣/ ١٢٥٥). (¬٢) البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).