2 · ص ٧٤ · ٥٤٧ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قوله: «لأنَّه يَقَعُ بِعْطْفِ جُمْلَةٍ ... إلخ»: لا يَصلُح تعليلًا للأكثريَّة، ولا لقوله: «وأمَّا مُدْرَج المَتْنِ ... إلخ»، والظاهر أنَّ الشيخ قَصَد تقسيم الإدْراج إلى: «ما يقع بعطف جملة على جملة» وإلى: «ما يقع بدمج موقوف» دون عطف، حينئذٍ فاللائق أنْ يقال: وإدراج المتن يقع بعطف جملة على أخرى، أو بدمج موقوف بمرفوع دون عطف. مثال ما وقع دون عطف: إدراج زُهير بن معاوية آخر حديث ابن مسعود «إذا قلت هذا ... إلخ». ومثال ما وقع فيه الإدراجُ بعطف جملة على أخرى: إدراج «ولا تنافسوا» في مَتْن: «ولا تباغضوا ... إلخ» كما مَرَّ. فقوله: «بمرفوع» يُحْتمل لأنْ تكون الباء بمعنى «مع»، أو بمعنى «من» كقوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ] ﴿الإنسان: ٦﴾، كما هو مذكور في عامَّة كتب النَّحو، وبه يُرَدُّ قولُ (ق) (¬١): «لم أقف على استعمال الباء بمعنى من»، نعمْ: لا معنى لمن التبعيضيَّة في هذا المَحِل، وقد يُقال باستقامة المعنى بتضمين الدَّمْج معنى التصيير، أي: بتصيير الموقوف بعض المرفوع. وقال (هـ) (¬٢): «قوله «لأنَّه يقع ... إلخ»، قال (ب): «لا يصلُح تعليلًا؛ لأنَّه لا فرق» انتهى. ونحوه قول الكمال في صلاحيَّته تعليلًا لما ذكر وقفه للمتأمِّل» انتهى. ويمكن أن يقال: إنَّه تعليل مطابِق؛ إذ الغالب في الإدْراج الواقع في الآخر العطف
(¬١) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١٠١ - ١٠٢). (¬٢) قضاء الوطر (٢/ ١٠٩٩).