2 · ص ٦٨ · ٥٤١ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . نوعًا من الموضوع، والظاهر أنَّه لا تخالُف؛ لاختلاف المدْرَك، فمَنْ رأى أنَّه نَسَب للنبيِّ ﵊ ما لم يَقُله جعله من الموضوع، ومَنْ رأى [أنَّ] (¬١) ذلك السَّنَد ليس مَسُوقًا لرواية المذكور البتَّةَ جَعَله من مدْرَج السَّنَد، ولعلَّ الأوَّلَ أقربُ للصواب، ويأتي الخلاف فيه في القولة بعد هذه. [قوله] (¬٢): «فيَعْرِضُ لهُ عارِضٌ ... إلخ»: مثاله: حديثُ رواه ابن ماجه (¬٣) عن إسماعيل بن محمد الطلحي، عن ثابت ابن موسى الزاهد، عن شَريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعًا: «من كثرت صلاته بالليل حَسُنَ وجهُه بالنهار» قال أبو حاتم الرازيُّ: «كتبتُه عن ثابت فذكرته لابن نُمير فقال: الشيخ -يعني: ثابت- لا بأس به، والحديث مُنْكَرٌ»، وقال أبو حاتم: «والحديث موضوع» (¬٤). وقال الحاكم (¬٥): دخَل ثابت بن موسى على شَريك بن عبد الله القاضي والمستملي بين يديه، وشَريك يقول: حدَّثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال النبيُّ ﷺ: ... (أ/١١٧)، ولم يَذْكر المتن، بل سكتَ ليَكتب المستملي ما ألقاه عليه، فلما نظر إلى ثابت بن موسى أثناء سكوته قال ممازحًا له: من كثرت صلاتُه بالليل حَسُنَ وجهُه بالنهار، ولم يُرد التحديث، وإنما أراد ثابتًا؛ لزهده وورعه،
(¬١) زيادة من (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) سنن ابن ماجه (١٣٣٣). (¬٤) علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٣٧). (¬٥) المدخل (ص ٦٣).